kamelbenmansour
 
  مرحبا بكم
  Ma carte visite
  سيرة ذاتية
  استشارات قانونية
  محاضرات في القانون
  دراسة حول اثبات النسب
  دراسة حول الوصية الواجبة
  قراءة في قانون 28 أكتوبر 2006 المتعلق
  اجرة محرري العقود
  اشكالية الاختصاص بين عدل الاشهاد و المحام
  تقرير ختم التربص بالمعهد الاعلى للقضاء
  حوار مع جريدة الصباح
  الوثائق اللازمة لإبرام عقد الزواج
  الوثائق اللازمة لتحرير عقود نقل الملكية
  المرسوم المنظم للجمعيات
  الإعــلان العـالمي لحقـوق الإنسان
  قانون المبادلات و التجارة الالكترونية
  صفحتي على الفايسبوك
  1 مدونتي
  مدونتي 2
  مجموعتي الشعرية
  استشارات قانونية على الفايسبوك
  البرنامج الاذاعي 1
  البرنامج الاذاعي 2
  البرنامج الاذاعي 3
  البرنامج الاذاعي 4
  البرنامج الاذاعي 5
  البرنامج الاذاعي 6
  البرنامج الاذاعي 7
  البرنامج الاذاعي 8
  البرنامج الاذاعي 9
  البرنامج الاذاعي 10
  البرنامج الاذاعي 11
  البرنامج الاذاعي 12
  البرنامج الاذاعي 13
  البرنامج الاذاعي 14
  البرنامج الاذاعي 15
  اسئلة متداولة
  عدالة الاشهاد
  مداخلة حول حسن ادارة الوقت
  visiteurs
استشارات قانونية

هذه جملة من الاستشارات القانونية التي نشرت لنا عبر اعداد مختلفة من جريدتي الصباح و الاسبوعي ضمن ركن اشرفنا على تاثيثه و هو ركن "في عدالة الاشهاد"



التصرف في حساب بنكي لسجين

 

   السؤال :  زوجي موقوف بالسجن المدني بالمسعدين في قضية لا زالت منشورة أمام أنظار القضاء ... و لتكليف محام للترافع عنه احتاج إلى بعض المال لدفع تسبقة أتعاب المحاماة ... و لزوجي حساب بنكي مودع به مبلغ مالي احتاج إلى سحبه اليوم لتفاقم مصاريف التقاضي .. فهل يمكنني استصدار إذن للتصرف في أموال زوجي المودعة بالبنك بالحساب المذكور ؟

الجواب :

لا يمكن استصدار إذن قضائي للتصرف في أموال زوجك الموقوف بالسجن إذ انه لا يمكن لسواه التصرف في حسابه البنكي سواء مباشرة أو بتوكيل خاص .. و طالما انه موقوف على ذمة القضاء فيمكنك استصدار إذن من السيد وكيل الجمهورية لفائدة احد السادة عدول الإشهاد للدخول إلى السجن المدني المذكور و إبرام توكيل يمضيه زوجك لفائدتك لسحب المبلغ المودع بالحساب الجاري المذكور ، إما كله أو بعضه ، و يمكنك بمقتضى هذا التوكيل التصرف لدى البنك المفتوح به الحساب الجاري المشار إليه طبقا لما يقتضيه التوكيل ، و تجدر الإشارة إلى أن هذا الإذن إجراءاته مبسطة حيث يكفي تقديم مطلب عادي باسم السيد وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية الراجع لها بالنظر السجن المدني الموقوف به زوجك وهو في استشارة الحال من أنظار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بسوسة أما إذا كان زوجك محكوما عليه ، غير مستأنف للحكم فان الإذن لعدلي الإشهاد بالدخول إلى السجن و التحرير عليه يكون من أنظار الإدارة العامة للسجون و الإصلاح .

 

الحصول على امتيازات جبائية عند تسجيل عقد شراء ارض صالحة للبناء

   

   السؤال :  ما هي الامتيازات الجبائية لتسجيل عقد شراء قطعة ارض صالحة للبناء ؟ و ما هي شروط ذلك ؟

الجواب :

إن تسجيل عقود شراء العقارات لدى القباضة المالية يخضع مبدئيا لنظام المعلوم النسبي ذلك انه يقع تسجيل العقد باعتماد معلوم تسجيل يقدر ب %5 من قيمة العقار موضوع العقد تضاف إليها نسبة %1 بعنوان معاليم راجعة لإدارة الملكية العقارية في العقارات المسجلة أو معاليم عن العقارات غير المسجلة و تضاف إليها نسبة %3 في صورة عدم ثبوت انجرار ملكية العقار المبيع للبائع ، أما في خصوص بيع و شراء قطعة ارض صالحة للبناء فصحيح أن تسجل هذا البيع يخضع لنظام المعلوم التصاعدي كنظام تفاضلي يتمتع به مشتري ارض صالحة للبناء شريطة أن يكون هذا المشتري شخصا طبيعيا منفردا و يشرط أن يلتزم صراحة صلب عقد الشراء بأنه يخصص العقار الذي اشتراه لبناء محل سكنى فردي ، و يتمثل هذا المعلوم التصاعدي في استخلاص نسبة %1 من قيمة العقار موضوع الشراء في حدود الـ120 م2 الأولى ثم %2 من قيمة العقار في حدود الـ180 م2  الموالية ثم %3 من قيمة العقار في حدود الـ300 م2 الموالية و ما زاد عن ذلك فيخضع لنسبة %5 ، و بطبيعة الحال تضاف إلى هذا المعلوم التصاعدي المعاليم المذكورة أعلاه المستوجبة عن العقارات المسجلة أو غير المسجلة و عن عدم ثبوت انجرار الملكية و خطايا التأخير ..

 

هل يرث الإخوة شقيقهم المتوفي و الوالدان على قيد الحياة

     

   السؤال :  اثر وفاة ابني استخرجت حجة وفاته من محكمة الناحية ، و تضمنت أسماء ورثة ابني و هم : أنا و والدته (زوجتي ) و زوجته لا غير ، حيث انه ليس له أبناء و بطبيعة الحال فان إخوته ( بقية أبنائي ) لا يرثونه في وجودي ، فكيف توزع التركة بيننا ؟

الجواب :

طالما لم يكن للمرحوم ابنك فرع وارث ( أبناء ) فان تركته ستؤول إلى والديه ( أنت و أمه ) و إلى زوجته ، و صحيح أن إخوته لا ميراث لهم في تركة أخيهم طالما أن الأب على قيد الحياة ، لكن تجدر الإشارة إلى أن هؤلاء الإخوة إن كانوا جمعا أي أكثر من واحد فلا بد من ذكرهم صلب حجة الوفاة لأنهم و لئن كانوا محجوبين بالأب حجب حرمان ( أي انه لا ميراث لهم في وجود الأب ) إلا أنهم يحجبون الأم حجب نقصان أي أنهم يؤثرون في ميراث الأم ليصبح نصيبها في تركة ابنها الـ6/1 عوضا عن الـ3/1 ، ذلك أن الأم فرضها الـ3/1 إن لم يكن للمرحوم ابنها فرع وارث و لا جمع من الإخوة و إن كان له فرع وارث أو جمع من الإخوة و إن كان له فرع وارث أو جمع من الإخوة فان فرض الأم يصبح الـ6/1 مما ترك و ذلك طبقا لما جاء في الشرع العزيز و في مجلة الأحوال الشخصية ، و هناك خطا شائع عند تحرير حجج الوفيات حيث يقع فقط التنصيص على الورثة لا غير و لا يقع التنصيص على وجود جمع من الإخوة صلب حجة الوفاة بتعلة أنهم لا يرثون مع الأب ، فصحيح أنهم في وجود الأب لا ميراث لهم في تركة أخيهم لكن التنصيص على وجودهم ضروري لتحديد نصيب الأم من التركة ، و أما الزوجة الـ4/1 طالما لم يكن له أبناء ، و الباقي يكون من نصيب الأب ( لأنه لو كان له أبناء لورثت زوجته الـ8/1 فقط ) و في استشارة الحال لا بد من التأكد من وجود الإخوة صلب حجة الوفاة أو لا ، حيث انه يجب إصلاحها إذا لم يقع التنصيص على ذلك لدى محكمة الناحية المختصة ترابيا ، و يتولى بعد ذلك عدلا إشهاد تحرير فريضة المتوفي حيث ينوب الزوجة الـ4/1 من التركة و ينوب الأم 6/1 التركة ( عوضا عن 3/1 لوجود جمع الإخوة ) و ينوب الأب باقي التركة و بذلك فان فريضة المتوفي هنا تكون قد تأصلت و صحت من 12 سهما ينوب منها الزوجة 12/3 سهما و ينوب الأم 12/2 سهما و ينوب الأب  12/7 سهما و الله اعلم  ..

الإجراءات القانونية لإتمام وعد البيع اثر وفاة البائع

   السؤال :  توفى والدي منذ فترة قصيرة و مؤخرا اتصل بي شخص و مكنني من كتب محرر لدى عدلي إشهاد و باطلاعي عليه وجدت انه عقد وعد بيع متعلق بعقار على ملك والدي ، كان المرحوم والدي قد ابرمه معه و تسلم منه تسبقة مالية و اتفقا على إتمام البيع في اجل عام إلا أن والدي وافاه الأجل قبل مرور العام المذكور ، و هذا الشخص يطالبني بإتمام إجراءات البيع ، فهل أنا ملزم بذلك خاصة و أنني لم أكن على علم بهذا الوعد البيع الصادر عن والدي رحمه الله ، و أنني لا ارغب في التفويت في هذا العقار ؟ و ماذا افعل  ؟

الجواب :

إن الذمة المالية للمتوفي بجميع ما تعلق بها من حقوق و من التزامات تنتقل إلى الورثة ، فمثلما يحق للورثة ميراث مورثهم فانه يجب عليهم أداء ما تخلد بذمته من ديون أو من التزامات و وعد البيع المبرم بين المرحوم و والدك و هذا الشخص الموعود له هو التزام بمقتضاه صرح المرحوم والدك انه تسلم تسبقة من الثمن و التزم بإتمام البيع في اجل العام المشار إليه ، و بذلك فانه يتحتم عليك و على بقية ورثة والدك إن وجد ورثة آخرون إتمام التزام المرحوم والدك حسب الشروط المنصوص عليها صلب الوعد المشار إليه و الذي يفترض به تحديد الثمن الجملي و قيمة تسبقة الثمن و الباقي الملزم دفعه لكم من طرف الموعود له و الأجل المحدد و غيرها من الشروط ، أما مسالة عدم رغبتكم في التفويت في هذا العقار فهي مسالة اتفاق يشترط فيها موافقة الموعود له على عدولكم عن البيع ليقع بذلك الاتفاق بينكما على إبرام عقد فسخ وعد بيع و بذلك عليك و بقية الورثة إن وجدوا أن تبرموا عقد الفسخ المذكور لدى عدلي إشهاد و إرجاع تسبقة الثمن الذي تسلمها والدكم رحمه الله إلى الموعود له إن قبل هو بذلك  .

رفض الميراث

   السؤال :  توفي زوجي و ترك 3 أبناء و أما و أبا و بذلك اصب حابوه و أمه يرثان معي و مع أبنائي الثلاثة في المسكن الذي هو على ملك المرحوم زوجي ، و باعتبار أن والدي زوجي قد تقدمت بهما السن و صارا يخشيان الموت لان بقية أبنائهما ( أشقاء زوجي ) ستؤول لهم ملكية المناسبات الراجعة لهما في مكن المذكور عن طريق للإرث فهما يريدان التنازل عن ميراثهما لفائدتي و لفائدة أبنائي فكيف يمكن ذلك قانونا ؟

الجواب :

إن المرحوم زوجك قد أحاط بإرثه إلى جانبك أنت و أبنائك الثلاثة و والديه ، فلكل منهما السدس أي إنهما يرثان معا 3/1 المنزل الذي هو على ملك المرحوم زوجك ، و الأكيد انه بعد وفاتهما ( بعد عمر طويل ) سينتقل هذا الـ3/1 من المنزل إلى أبنائهما ( أي أشقاء زوجك ) عن طريق الإرث و هو ما لا يرده والدا زوجك باعتبار أنهما لا يردان أن يتسببا لك و لأبنائك في مشاكل قد تحدث لكم معهم حينما يصبحون مالكين معكم في منزل شقيقهم ، و لذلك يمكنهما أما التفويت عن طريق الهبة في الثلث 3/1 الراجع لهما في المسكن لفائدة أحفادهما ( أي أبناؤك ) و يخضع ترسيم عقد الهبة المذكور للمعلوم القار باعتبار الهبة حاصلة بين الأجداد و أحفادهم أي بين الأصول و الفروع ، كما يمكن لهما أيضا إبرام كتب يسمى " رفض ميراث " بمقتضاه يصرحان بأنهما يرفضان الإرث في تركة ابنهما المتوفي ( أي زوجك ) و يشمل بذلك رفضهما لكامل تركة المرحوم زوجك سواء تعلقت بالمنزل أو غيره من الأملاك ، و هذا الكتب يحرر بالحجة العادلة أي يتولاه عدلا إشهاد و يسجل بالمعلوم القار ، و ينتج أثاره في عدم توريث والدي زوجك في تركته بمقتضى هذا الفرض ، و بذلك يرجع كامل العقار و كامل التركة إليك و إلى أبنائك الثلاثة  .

 

كل موانع التفاصيل عن موانع الزواج

   السؤال :  يطلب مني احد الأقارب بان أكون شاهدا خلال إبرامه لعقد زواجه خلال الأيام المقبلة ، و عادة ما يسال عدل الإشهاد كل من الشاهدين أثناء إبرام عقد الزواج عن مدى خلو الزوجين من الموانع الشرعية و القانونية ، فما هي هذه الموانع للزواج ؟

الجواب :

إن هذا السؤال لا يخلو من الأهمية خصوصا و أن الشهادة في عقد الزواج و لئن تكتسي من الأهمية و الخطورة ما يستحق الاهتمام بها و فهم دور الشاهدين في عقد الزواج إلا أن ما نلاحظه أحيانا و ما يدعو للرفض و الاستنكار أن شاهدي عقد الزواج اللذين وصفهما المشرع التونسي بأنهما شاهدان من أهل الثقة أحيانا ما يكونان من غير العارفين بمعنى الشهادة التي يؤديانها و من غير العارفين للزوجين بل أحيانا يقع استئجارهما إذا لم يجد الزوجان شاهدين لعقد الزواج ، و الحال أن هذين الشاهدين يجب أن يعرفا الزوجين و يصرحا بخلوهما من الموانع الشرعية و القانونية و ينص على ذلك صراحة صلب عقد الزواج و لو صرحا بخلو الزوجين من هذه الموانع و كان هناك مانع للزواج فانه تنطبق على الشاهدين أحكام الشهادة زورا مما يعرضهما للتتبع الجزائي لا قدر الله ، و هنا أردت أن احيي مستشيرنا على شعوره بمسؤولية الشهادة التي طلبت منه و هي بحق مسؤولية قانونية و شرعية و دينية  .

Ø    الموانع المؤيدة

فموانع الزواج نظمتها مجلة الأحوال الشخصية و هي نوعان : موانع مؤبدة و موانع مؤقتة ، فالموانع المؤبدة أي الدائمة و التي لا تزول هي القرابة و المصاهرة و الرضاعة في الحولين الأولين و الطلاق ثلاثا و نقصد بالقرابة أصول (الرجال) و فصوله كالأم و الجدة ، و كذلك الإخوة و الأعمام أو العمات و الأخوال أو الخالات و أبناء الإخوة و حتى خالات و عمات أو خال و أعمام الآباء و الأمهات و نقصد بالمصاهرة أصول الزوجات أو الأزواج لمجرد العقد فالرجل مثلا لا يمكنه أبدا الزواج بوالدة زوجته بمجرد العقد أي أن زواجه بالبنت كان دون بناء و كذلك فصول الزوجات بشرط الدخول بالأم أي إذا تزوج رجل من امرأة و كان لها بنت أو حفيدة فان ابنتها يصبح ممنوعا الزواج بها إذا دخل بأمها و كذلك زوجات الآباء و زوجات الأجداد و زوجات الأولاد و زوجات الأحفاد بمجرد العقد ، و أما الرضاعة فهي إن حصلت في الحولين الأولين تصبح من الموانع المؤيدة للزواج فالشاهدان خلال عقد الزواج عليهما أن يكونا عارفين بمرضعة كل من الزوجين فإذا توفرت هذه الصورة أي كان الزوجان خلال الحولين الأولين قد أرضعتهما نفس المرضعة فذلك مانع مؤيد للزواج فهما إخوان من الرضاعة ، و نقصد بالطلاق ثلاثا أن يكون الرجل قد طلق امرأته في 3 مرات و في كل مرة يرجعها و يعيد الزواج بها فانه إذا طلقها في المرة الثالثة يحكم بالفراق الأبدي بينهما أي يصبح زواجه منها مرة أخرى من الموانع المؤبدة.

Ø    الموانع المؤقتة

أما الموانع المؤقتة للزواج أي الموانع التي تزول أسبابها فتتعلق بحق الغير بزواج أو بعدة ، ذلك انه يحجر التزوج بزوجة الغير أو معتدته قبل انقضاء عدتها .. فالزواج في حد ذاته مانع مؤقت للزواج أي إذا كان الرجل أو المرأة في إطار علاقة زواج فلا يمكن لأي منهما الزواج ثانية إلا بانفصام الزواج الأول بطلاق أو بوفاة مع إثبات ذلك قانونا أما بحكم بات و نهائي للطلاق أو بالإدلاء بمضمون وفاة القرين الأول .

Ø    العدة

و اما العدة فهي الفترة التي لا يمكن خلالها للمراة ان تتزوج بعد  انقضاء زواجها الأول بموت أو بطلاق ومدة العدة 3 اشهر كاملة بالنسبة للمطلقة غير الحامل و 4 أشهر و10 أيام كاملة لمن توفي زوجها (الأرملة) واما الحامل فعدتها وضع حملها واقصى مدة الحمل سنة من تاريخ الطلاق او الوفاة بحسب ما نص عليه الشرع واثبته العلم الحديث ( نظرية نوم الجنين) وهو ما اعتمده القانون التونسي ... والغاية من العدة هي التحقق من براءة رحم الزوجة وذلك لتفادي اختلاط الانساب . وأشير في هذا الصدد إلى أن عدل الإشهاد ولئن كان مسؤولا على التثبت من احتساب آجال العدة في صورة الطلاق او الوفاة إلا انه في صورة الحمل فهو مسؤوول عن الحمل الظاهر فإذا كان الحمل غير ظاهر فهنا تكمن اهمية الشهادة الطبية السابقة للزواج  والتي تستوجب القيام بالفحوصات والتحاليل اللازمة وتكمن هنا أيضا مسؤولية الشاهدين من اهل الثقة.

·        موانع الزواج بأجنبي : 

وفي إطار الموانع المؤقتة نشير أيضا إلى زواج الأجنبي غير  المسلم من تونسية مسلمة هو مانع مؤقت للزواج  موقوف على اعتناق الزوج الدين الإسلامي والإدلاء بشهادة مسلمة من مفتي الجمهورية التونسية تفيد دخوله في الإسلام ولو ان هذه المسألة مازالت محل جدل ونقاش فقهي غير انها محسومة في مستوى الواقع والتطبيق. والله اعلم.

 

سلبيات خفية لعقد زواج التونسية بقنصلية اجنبية

السؤال : تعرفت على شاب مصري الجنسية وعرض علي الزواج وطلب مني السفر معه إلى بلاده لنعقد زواجنا هناك، فامتنعت عن ذلك وأخبرته بانني أروم الزواج بتونس حتى يتمكن والداي من حضور هذا الزواج فوافق على ذلك واقترح علي إبرام عقد الزواج بقنصلية بلاده بتونس ووافقت طالما أن الزواج في هذه الحالة قد تم بتونس إلا أنني فوجئت بعد الزواج بان له زوجة اخرى بمصر فكيف إذن تم إبرام عقد زواجي به وهو متزوج ؟

الجواب : مع الأسف يعتقد العديد من المواطنين ان القنصليات أو السفارات الاجنبية ببلادنا تخضع لقوانين البلاد التونسية فالواقع ان هذه القنصليات او السفارات هي امتداد لبلدانها الأجنبية وهي إدارات تابعة للدولة الأجنبية لكل واحدة منها فالقنصلية المصرية بتونس مثلا هي إدارة مصرية تابعة للدولة المصرية وتخضع لقوانين تلك الدولة وتشرف عليها أجهزة مصرية إنما وقع اعتمادها ببلادنا أي معترف بها من طرف الدولة التونسية لتمارس أنشطتها تجاه مواطني تلك الدولة ببلادنا، فهذه المواطنة التي تزوجت بشخص مصري الجنسية بمقتضى عقد زواج محرر بالقنصلية المصرية بتونس تكون قد ابرمت زواجا مصريا أي ان عقد الزواج المبرم بهذه القنصلية ولئن كان في واقع الأمر قد أبرم بالبلاد التونسية بحكم أن القنصلية موجودة بتونس ، إلا ان هذا العقد قد أبرم طبقا للإجراءات والقوانين المصرية وقد تولته أجهزة القنصلية المصرية وعليه فقد تزوج هذا الزوج المصري الجنسية بتونسية بمقتضى قانونه الوطني الذي يبيح تعدد الزوجات وطالما أنه متزوج بمصر الشقيقة فلا شيء يمنعه من الزواج بثانية (وهي مستشيرتنا) إذا أبرم هذا الزواج الثاني طبقا للقوانين المصرية اي بمصر او بقنصلية مصرية بإحدى الدول مثلما هو الشان لإستشارة الحال وعقد الزواج طبقا للقوانين التونسية يتولاه إما عدل إشهاد أو ضابط الحالة المدنية أو القناصلة ورؤساء البعثات الديبلوماسية التونسية الموجودة خارج البلاد التونسية لا غير.

 

 

كيفية تقسيم ميراث من ترك أكثر من زوجة

السؤال : نحن في هذه الأيام بصدد القيام بقسمة عقارات خلفها المرحوم جدي المتوفي منذ سنوات وبعد استخراجنا لحجة وفاته اكتشفنا انه بعد وفاته ترك زوجتين على قيد الحياة وهو متزوج بهما منذ القدم وقبل صدور مجلة الأحوال الشخصية ومنع تعدد الزوجات ولتحديد منابات الورثة نسأل الأستاذ عن كيفية ميراث الزوجتين ونصيب كل واحدة منهما في تركة زوجهما المرحوم جدي.

الجواب : إن المسائل المتعلقة  بالميراث مصدرها الاساسي هو الفقه الإسلامي وما ورد صلب مجلة الأحوال الشخصية من تنظيم لاحكام المواريث قد استمده المشرع التونسي من الفقه الإسلامي ومن الشريعة الإسلامية بل أنه حتى في صورة سكوت المجلة عن مسالة ما فإنها تحيلنا إلى البحث في مصدرها وهو الفقه الإسلامي . وقبل صدور مجلة الأحوال الشخصية ببلادنا كان تعدد الزوجات بالبلاد التونسية مسموحا به وبعد صدور المجلة ومنعها لتعدد الزوجات كان هذا المنع بدون اثر رجعي أي ان المتزوجين باكثر من زوجة بقوا بطبيعة الحال في إطار تلك الروابط الزوجية ومن توفي عن زوجتين فأكثر فإنه لزوجاته حق في ميراثه سواء كانت زوجة واحدة او زوجتين او أكثر ونصيب الزوجة في ميراث زوجها سواء انفردت او تعددت هو ثمن (8/1) تركة الزوج غن كان لهذا الزوج فرع وارث او (4/1) التركة إن لم يكن لهذا الزوج فرع وارث، وبذلك فإن الزوجة عند انفرادها تنفرد بميراث هذا الـ(8/1) او الربع (4/1) بحسب الحالة وإذا كان للمتوفى اكثر من زوجة ( زوجتان او ثلاث أو اربع زوجات ) فإنهن يتقاسمن فيما بينهن نفس ذلك الفرض أي يتقاسمن (8/1) او (4/1) التركة ( بحسب الحالة غن كان للزوج فرع وارث اولا مثلما سبقت الإشارة إليه). وفي استشارة الحال فإن جد مستشيرنا قد ترك زوجتين وفرعا وارثا ( بحكم ان مستشيرنا هو حفيده أي فرع وارث له فنصيب الزوجتين معا هو (8/1) تركته يتقاسمانه معا فيكون نصيب كل زوجة (16/1) من كامل التركة والله اعلم.

كيفية وضع حد لنظام الإشتراك في الاملاك الزوجية

السؤال : خلال سنة 2006 تزوجت على نظام الإشتراك في الأملاك الزوجية وأصبحت أشغل وسيطا عقاريا (سمسارا) أشتري العقارات لابيعها لاحقا واصبحت في كل مرة ملزما باصطحاب زوجتي للمصادقة على هذه البيوعات بسبب نظام الإشتراك الذي نخضع له وصارت وكانها تعمل معي، فهل من حل لإنهاء نظام الإشتراك في الاملاك الزوجية، وما هي إجراءات ذلك ؟

الجواب : لا بد من التوضيح أولا ان نظام الإشتراك في الأملاك العقارية لا يهم العقارات المعدة للإستعمال المهني ذلك أنه لو كنت وسيطا عقاريا وكونت شركة عقارية مثلا بجميع اجراءاتها القانونية وصارت جميع تعاملاتك العقارية من بيع وشراء في إطار نشاط الشركة لكان افضل . اما إذا كنت تمارس السمسرة كنشاط ثانوي أو انك تشتري وتبيع العقارات باسمك الشخصي فإن ما تشتريه من عقارات صالحة للبناء او للسكن فإنها تخضع لنظام الإشتراك في الأملاك الزوجية وقد مكن المشرع التونسي من الإتفاق اللاحق لعقد الزوج لتغيير النظام المالي بين الزوجين اي انه يمكنك في مثل هذه الحالة الإتفاق مع زوجتك على إنهاء نظام الإشتراك في الاملاك الزوجية وإذا وافقتك على ذلك، فعليك الإتصال بعدلي إشهاد والإدلاء بعقد زواجكما ومضمون ولادة كل واحد منكما وبطاقتي هويتيكما ليتوليا تحرير كتب اتفاق على إنهاء الإشتراك والذي يستوجب الحجة الرسمية أي يحرر وجوبا لدى عدلي إشهاد ويستوجب أيضا مرور سنتين عن تاريخ الزواج ويخضع هذا الإتفاق لمصادقة رئيس المحكمة المختصة ويقع توجيهه إلى البلدية الراجع لها كل واحد من الزوجين وإلى إدارة الملكية العقارية إذا كانت لاحد الزوجين او لكليهما عقارات مسجلة . وفي صورة رفض زوجتك إبرام هذا الإتفاق ولتجنب مثل هذه المشاكل يمكنك اللجوء إلى الحل الأول وهو إكساء هذه العقارات صبغة مهنية من خلال تنظيم تعاطيك لمهنة السمسرة.   

 

المؤهلون قانونا للبيع والشراء

السؤال : ما هي سن الرشد في تونس ؟ هل هي 18 سنة أم 20 سنة ؟ وهل أن كل شخص بلغ هذه السن يمكنه إبرام العقود ؟

الجواب : سن الرشد المدني في القانون التونسي إلى حد الأسبوع الفارط هي 20 عاما كاملة وأصبحت الآن 18 سنة كاملة بمقتضى القانون عدد 39 لسنة 2010 المؤرخ في 26 جويلية 2010 المتعلق بتوحيد سن الرشد المدني وهذه السن هي إحدى أهم مكونات أهلية التعاقد لدى الإنسان وتسمى هذه الأهلية أيضا بأهلية الأداء أو أهلية الالتزام أو أهلية التعاقد ولا يتمتع بها كل شخص ولا تنشأ مباشرة بنشاة شخصيته القانونية أو بمجرد بلوغ سن الرشد ونفرق في أهلية الالتزام بين ثلاثة أنواع من الأشخاص :

·        عديم الأهلية أو فاقد الأهلية :  حدد التشريع التونسي الأشخاص الذين ليس لهم أهلية التعاقد إلا بواسطة من له النظر عليهم وهم .: - أولا : الصغير إلى أن يبلغ من العمر ثلاثة عشر سنة كاملة – ثانيا : الرشيد الذي اختل شعوره بما أخرجه من الإدراك – ثالثا : الذوات المعنوية المنزلية منزلة الصغير قانونا ، و تصرفات هؤلاء – دون واسطة من له النظر عليهم – باطلة بطلانا مطلقا .

·        الأشخاص الذين لهم أهلية مقيدة : هم :

Ø     الصغير الذي عمره بين الثلاثة عشرة و الثمانية عشرة كاملة اذا تعاقد مع الغير دون مشاركة ابيه او وليه .

Ø     المحجور عليهم لضعف عقولهم او لسفه تصرفهم اذا لم يشاركهم مقدومهم في العقود التي يقتضي القانون مشاركتهم فيها .

Ø     المحجور عليهم لتفليسهم .

Ø     كل من يمنع عليه القانون عقدا من العقود ، و تصرفات هؤلاء تكون باطلة اذا كانت ضارة لهم ضررا محضا ، و تكون صحيحة او مقبولة اذا كانت هذه التصرفات نافعة لهم نفعا محضا و تكون موقوفة على اجازة الولي او المقدم اذا كانت هذه التصرفات دائرة بين النفع و الضرر.

·        الشخص كامل الأهلية :

نص الفصل 7 من مجلة التزامات عقود المنقح بمقتضى القانون عـ39 ـدد لسنة 2010 المؤرخ في 26 جويلية 2010 على ان " كل انسان ذكرا كان او انثى تجاوز عمره ثماني عشرة سنة كاملة يعتبر رشيدا بمقتضى هذا القانون " ، و يمكن ان يقع ترشيد قاصر لم يبلغ سن الرشد بعد ، بمقتضى اذن قضائي و ذلك بالنسبة للصغير الماذون حكما بتعاطي التجارة و الصناعة ، كما ينص الفصل 153 م . ا . ش على ان زواج القاصر يرشده ... فيكسب بذلك اهلية الاداء ، فالمبدا ان اهلية الالتزام تكتسب ببلوغ سن الرشد و هي 18 سنة كاملة اثر التنقيح الاخير ، و يمكن استثناء اكتساب هذه الاهلية قبل بلوغ الشخص هذه السن و ذلك بمقتضى الترشيد القانوني المتمثل في زواج القاصر او بمقتضى الترشيد القضائي في اعمال التجارة ، و بذلك نجيب مستشيرنا بان سن الرشد المدني في القانون التونسي قد تم توحيدها مع سن الرشد الجزائي ليصبح 18 سنة كاملة بمقتضى التنقيح الاخير الصادر في 26 جويلية 2010 ، و لم تعد كما كانت من قبل 20 عاما ، و كل شخص بلغ هذه السن اي 18 سنة يمكنه إبرام العقود ما لم يكن عديم الأهلية أو ناقصها لسبب ما مثلما سبق بيانه .

هل يعتبر الاستجواب المحرر لدى عدل الإشهاد قرينة مادية ؟

السؤال : غادرت زوجتي محل الزوجية منذ أكثر من 3 أشهر ، و امتنعت عن الرجوع رغم التنبيه عليها عن طريق عدل منفذ في مناسبتين ، فكيف يمكنني القيام ضدها بدعوى على أساس النكول ؟ و كيف يمكنني إثبات هذا النشوز  ؟

الجواب : الواضح ان هذه الزوجة بحسب ما ورد في استشارة الحال قد اصبحت مخلة بواجب المساكنة و واجب المعاشرة الزوجية المحمول على كل من الزوجين في اطار علاقة الزواج التي تجمعهما .

و مستشيرنا يسال عن طريقة اثبات القرينة المادية للضرر الحاصل له من جراء ما يسمى بنكول زوجته او نشوزها عن محل الزوجية ، و طالما ان التنبيه عليها بالرجوع عن طريق عدل منفذ لم يعط نتيجة و لم تمتثل لهذا التنبيه ، فانه يمكن لمستشيرنا تكليف عدل اشهاد للقيام باستجواب هذه الزوجة في شان مدى استعدادها للرجوع الى محل الزوجية و الاستجواب هو اجراء قانوني يتولاه السادة عدول الاشهاد و يدخل في اختصاصهم بصفة حصرية ، و هو سؤال يوجههعدل الاشهاد الى هذه الزوجة على لسان زوجها ( طالب الاستجواب ) و يطالبها بالاجابة صراحة عن مدى استعدادها للرجوع الى محل الزوجية من عدمه ، اجابتها على هذا الاستجواب يتولى عدل الاشهاد و جليسه تحريرها بدفاتره و هذا الاستجواب منشئ للالتزام في جانب هذه الزوجة ، ذلك انه لو اجابت بمحضر عدلي الاشهاد ب " نعم " فهي ملتزمة بموجب محضر الاستجواب بالرجوع و اذا اجابت ب " لا " فهذا يفيد اقرار صريح من جانبها بانها ناشز و يحرر عدل الاشهاد صلب محضره هذه الاجابة بمحضر رسمي لا يقبل الطعن و هو يمثل وسيلة اثبات قاطعة لوجود هذا النكول و القيام ضدها ان شاء بدعوى في الغرض .

في بعض الاحيان تمتنع مثل هؤلاء الزوجات عن الاجابة او تجيب عن الاستجواب و تمتنع عن الامضاء بدفتر العدل ، فهذا الفعل يمكن لعدل الإشهاد التنصيص عليه صلب محضره ويذكر امتناعها عن الإجابة إلا ان هذا الإمتناع يمكن أن يمثل قرينة قانونية ضدها ويصبح محضر الإستجواب السلبي لامتناع الزوجة عن الإجابة ومحضر التنبيه الذي قام به عدل التنفيذ القرائن القانونية الكافية لإثبات هذا النشوز.وأما عن امتناعها عن الإمضاء بعد الإجابة فينصص عليه عدل الإشهاد ويمضي هو وجليسه بالمحضر ولا يغير ذلك شيئا باعتبار ان تصريحها أمام عدل الإشهاد بصفته مأمور عمومي كاف للإثبات.

 ويقع اعتماد هذه الإستجوابات التي يجريها السادة عدول الإشهاد من طرف المحاكم التونسية كوسائل إثبات في القانون التونسي وعن طريق الإستجواب يمكن إثبات أي حق آخر كأن يثبت شخص وجود علاقة شغلية او كرائية أو دين أو غير ذلك عن طريق مثل هذه الإستجوابات .

الطرق القانونية لإثبات وجود دين مدني

السؤال : أقرضت شخصا مالا منذ أكثر من سنة ولما طالبته بإرجاعه لي امتنع عن ذلك وصار يماطلني في كل مرة فكيف لي أن أطالبه به قانونا علما أنه ليس لي وصل منه في هذا الدين ؟

الجواب : هذا دين مدني ويخضع إثباته لوسائل الإثبات في القانون المدني التونسي التي نظمتها مجلة الإلتزامات والعقود وعي 5 وسائل قانونية :

اولها الإقرار وهو سيد الأدلة وهنا يمكن لمستشيرنا ان يقوم بمحاولة في الحصول على إقرار مَدينُهُ بوجود هذا الدين عن طريق الإستجواب الذي يتولاه عدلا إشهاد من خلال طرح سؤال على هذا المدين على لسان طالب الإستجواب في شان وجود هذا الدين وهذا الإستجواب الذي يقوم به عدل الإشهاد منشىء للإلتزام في ذمة المجيب ، فإن أجاب بنعم فذلك إقرار صريح منه بوجود هذا الدين ولا يمكنه الرجوع فيه ويصبح محضر الإستجواب حجة عليه ووسيلة إثبات قاطعة لوجود الدين وإن أجاب بلا فهذا أيضا إنكار صريح منه لوجود الدين يدفعنا للبحث عن الوسيلة الثانية لإثبات هذا الدين والتي نظمتها المجلة المذكورة وهو الكتب لذلك ننصح دوما السادة القراء بضرورة توثيق ديونهم بكتب اعتراف بدين محرر لدى عدلي إشهاد. وطالما أن هذا الكتب غير موجود حسب ما جاء في استشارة الحال فالوسيلة هي الثالثة شهادة الشهود أي انه إن كان هناك شهود على علم بوجود هذا الدين فيمكن اعتماد شهادتهم من طرف المحكمة لإثبات الدين ولكن العديد من الشهود يمتنعون عن الوقوف بالمحاكم لأداء الشهادة ولا يحبذون حضور الجلسات الحكمية فيمكنهم آداء شهادتهم بالكتابة حيث يتولى السادة عدول الإشهاد تلقي شهادتهم صلب محضر رسمي تعتمده المحاكم التونسية وفي غياب شهادة الشهود يمكن البحث عن قرينة قانونية تثبت هذا الدين وهي واقعة قانونية تدل على الدين المراد إثباته بصورة غير مباشرة كان يشتري شخص شيئا لا يملك ثمنه في نفس أجل وبنفس قيمة الدين المدعى به فيمكن للمحكمة استنباط قرينة وجود هذا الدين وأما الوسيلة الأخيرة فهي اليمين الحاسمة التي تحسم النزاع وتكون أمام المحكمة حيث يوجه المدعي اليمين على الطرف الثاني الذي أنكر هذا الدين طالما أن البينة على من ادعى واليمين على من انكر وفي صورة امتناع هذا الأخير عن آداء اليمين او قلبها على المدعي فيقسم هذا الاخير على صدق دعواه وتحكم لفائدته المحكمة على ضوء هذه اليمين الحاسمة والتي يتولاها عدلا إشهاد يوم الجمعة حسب العرف وتكون بمكان تعظم به الأيمان وهذه اليمين هي آخر وسائل الإثبات في القانون المدني التونسي والتي يمكن لمستشيرنا القيام بقضية وطلب توجيه اليمين على مدينه إن هو أنكر هذا الدين ولم تتوفر أي وسيلة إثبات اخرى.  

 

كيف يمكن لسجين إبرام عقد من العقود :

السؤال : ابني موقوف بأحد السجون في قضية جزائية وهو يمتلك عقارا أريد أن أبيعه لإنفاق ثمنه في مصاريف التقاضي واجرة المحاماة في قضيته لانني عاجزة عن العمل ولا يمكنني توفير هذه المصاريف، فكيف يمكن التفويت في هذا العقار والحال أنه ملك لإبني الموقوف بالسجن  ؟

الجواب : هذه الأم تحتاج لمصاريف التقاضي والمحاماة للإنفاق في قضية ابنها الموقوف بالسجن، وطالما انه يمتلك عقارا فهي تسأل عن كيفية إمكانية بيع هذا العقار وابنها مالك هذا العقار سجين وهنا تجب الإشارة إلى أن ابنها موقوف بالسجن على ذمة النيابة العمومية أو على ذمة التحقيق لكنه يتمتع بحقوقه المدنية و له أهلية التعاقد و لا مانع قانونيا في إبرام أي عقد من العقود ، فيمكنه إبرام عقد بيع و هو بالسجن على أن يحضر المشتري معه إلى السجن ، وان يبرم توكيلا لفائدة والدته أو لفائدة أي شخص أخر يثق فيه ليتولى بمقتضاه التفويت في هذا العقار ، و لإبرام هذا العقد سواء عقد البيع مباشرة او عقد التوكيل في البيع ، يجب الحصول على إذن من السيد وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية التي بدائرتها يوجد السجين الموقوف به هذا السجين ، و هو إذن خاص لأحد السادة عدول الإشهاد بدائرة قضاء تلك المحكمة بالتوجه إلى ذلك السجن لإبرام العقد المذكور حيث يتم استدعاء السجين من طرف المرشد بالسجن إلى مكاتب خاصة بالسادة عدول الإشهاد و عدول التنفيذ و المحامين موجودة بإدارة السجن ، و يحرر عدل الإشهاد العقد الذي يمضيه السجين بدفتر العدل ، أما إذا كان محكوما عليه بالسجن فان الإذن يقع استصداره من الإدارة العامة للسجون و الإصلاح و بمقتضاه يتوجه عدل الإشهاد إلى السجن لإبرام هذا العقد ، و الاستصدار هذا الإذن سواء من السيد وكيل الجمهورية بالنسبة للموقوفين أو من الإدارة العامة للسجون و الإصلاح بالنسبة للمحكومين ، فيكفي التقدم بمطلب عادي على ورق عادي في الغرض .    

  كيفية شراء عقار لفائدة غائب او قاصر دون توكيل  :

السؤال : اعتزم شراء عقار لفائدة ابني المتواجد حاليا بالخارج علما انه بحوزتي ثمن العقار من ماله الخاص ، و لكن ليس لي توكيل منه في الغرض ، فهل يمكنني شراء العقار لي في الشأن ؟

الجواب :

إن الشراء لفائدة الغير ( غائبا كان أو قاصرا ) أو غيره لا يستوجب الوكالة المكتوبة ، بل يكفي أن يصرح من سيمضي العقد في حقه و من سيدفع ثمن هذا العقار بان هذا الشراء ليس لفائدة نفسه و إنما لفائدة الغائب أو القاصر مع التصريح أن الثمن المدفوع من ماله الخاص و أن اسم من سيمضي العقد عارية ، أي يمكن إعارة الاسم للشراء لفائدة الغير ،

و يمكن لمستشرينا أن يشتري لفائدة ابنه العقار المذكور و يمضي في حقه صلب العقد و يدفع الثمن إلا انه في صورة ما إذا تعلق بالعقار موضوع الشراء تحمل من التحملات كرهن موظف عليه أو قيد أو غيره ، فذلك يستوجب لاحقا مصادقة الغائب على هذا الشراء و بالنسبة إلى القاصر فيلزمه إذن في الغرض من القاضي المختص .

          كيفية رهن عقار للحصول على قرض بنكي

السؤال ارغب في شراء شقة ، و ليس بحوزتي كامل الثمن ، فما هي الإجراءات المتبعة للحصول على قرض بنكي و توضيف رهن في الغرض على هذه الشقة ؟

الجواب :

في البداية يقع إبرام عقد وعد بيع لدى عدلي إشهاد يتضمن اتفاقك مع صاحب الشقة على هذا البيع و ثمنه و لجال انجاز البيع النهائي اثر حصولك على القرض البنكي ، و هذا عليك الاتصال بالبنك الذي ستقدم له ملف القرض ليحدد لك الحد الأقصى لأجال حصولك على القرض .

 و ينص عدل الإشهاد صلب عقد وعد البيع على جميع هذه الاتفاقات و على أن هذا الوعد بالبيع موقوف على حصول المشتري على قرض بنكي في الغرض ، كما يقع التنصيص على تسبقة الثمن المتفق عليها بينك و بين البائع ، و يقع تسجيل هذا الوعد بالقباضة المالية و إيداعه مع ملف القرض المطلوب لدى البنك .

اثر دراسة الملف تتحصل على إجابة البنك فإذا ما وافق على إسنادك القرض المذكور ، فيمكنك من موافقة مبدئية تتضمن التزام البنك بتحويل مبلغ القرض ( أي باقي ثمن الشقة ) لحساب البائع بعد الإدلاء بعقد البيع النهائي تام الموجبات و الشروط القانونية ، و عليه يتولى عدل الإشهاد تحرير عقد البيع النهائي للشقة على ضوء هذه الموافقة المبدئية و ينص على انك تمنح البنك رهنا من الدرجة الأولى على كامل الشقة موضوع البيع عي حدود قيمة القرض الممنوح مع الفوائض القانونية ، كما ينص على التزامك بعدم التفويت في الشقة إلا بعد خلاص كامل القرض و الحصول على شهادة في رفع اليد من البنك المذكور ، و يقع تسجيل هذا العقد و تمكين البنك منه ليتولى تحويل المال إلى البائع و بالنسبة إلى العقارات المسجلة يقع ترسيم ذلك لدى إدارة الملكية العقارية ، و ذلك بعد إمضائك لعقد الرهن مع البنك المذكور .

          كل التفاصيل عن " تركة الحواشي "

السؤال توفيت عمتي و لم ترك زوجا و لا أبناء و لا أبا و لا أما ، بل تركت شقيقة لها و أبناء شقيق متوف قبلها و هم 3 ذكور و 3 إناث و أبناء شقيقة متوفاة قبلها و هم 4 ذكور  .

الجواب :

  إذا لم يكن للمتوفاة زوج و لا أصل وارث و لا فرع وارث و نقصد بالأصول الآباء و الأمهات و إن علوا ( أي الأجداد و الجدات أيضا ) ، و نقصد بالفروع الأبناء و أبناءهم ( أي الأحفاد و إن سفلوا )  فان التركة تؤول إلى الورثة من الحواشي ، و نقصد الإخوة و الأخوات و أبناء الإخوة من الذكور ، و الأعمام و بينهم و ذلك بحسب درجة القرابة إلى المتوفي . و لا بد من الإشارة إلى أن الحواشي باستثناء الأخوات جميعهم ذكور في مادة الإرث إذ لا ميراث للإناث من جهة الحواشي ، ذلك أن أبناء الأخ يرث منهم الذكور دون الايناث و أبناء العم كذلك فابن العم يرث منهم الذكور دون الإناث و أبناء العم كذلك فابن العم يرث و ابنة العم لا ترث ، و العم يرث و العمة لا ترث ... و بالنسبة لاستشارة الحال فان المتوفاة تركت شقيقة و لها ½ التركة قرضا ، و أما الـ1/2 الثاني فيقسم على أبناء شقيقها أي الذكور الثلاثة فقط بالتساوي بينهم باعتبار أن بنات الأخ لا يرثن مثلما سبقت الإشارة إليه ، و أما أبناء الأخت فليس لهم صفة الورثة أصلا ( ذكورا كانوا أو إناثا ) إذ الخال و الخالة لا يرثان و لا يورثان .

            نصيب البنت من تركة زالدها عند وجود عمها

السؤال توفى والدي و تركني انأ و أمي و شقيق له ( عمي ) فكيف توزع التركة بيننا ؟ و هل لعمي نصيب فيها ؟ 

الجواب :

 لا بد هنا من التأكد من تاريخ وفاة والدك أي انه إذا توفي قبل 19 جوان 1959 فان عمك ( شقيق والدك ) يرثه بصفة عاصبا حيث أن والدتك ترث ثمن (8/1) التركة و أنت ترثين نصفها (2/1) فرضا و يرث عمك الباقي أي الـ(8/3) المتبقية أما إذا حصلت الوفاة بعد 19 جوان 1959 ( تاريخ تنقيح مجلة الأحوال الشخصية) حيث أن هذا التنقيح أضاف مسالة الرد للبنت فأصبح الشقيق لا يرث شقيقه إذا كان له بنت و صارت هذه البنت ترث الـ(2/1) فرضا و الباقي ردا ، و لذلك فانك في هذه الحالة ثرثين (8/7) التركة فرضا و ردا بعد أن تأخذ والدتك (8/1) التركة فرضا و لا يرث عمك شيئا في تركة شقيقه ( والدك ) .

          الشروط القانونية لزواج القصر

السؤال :

 انأ فتاة ( 17 سنة و نصف ) ارغب في الزواج ، فكيف يمكنني ذلك قانونا خاصة أنني يتيمة الأب و في حاجة للاستقرار ؟

الجواب :

نصت مجلة الأحوال الشخصية على جميع الشروط القانونية المتعلقة بالزواج و من أهمها شروط زواج القصر إذ يشترط قانونا للزواج بلوغ الزوجين أو احدهما سن 18 سنة كاملة و هو السن الأدنى للزواج و ذلك اثر التنقيح الأخير لمجلة الأحوال الشخصية ، و لكن لا بد من الإشارة إلى أن سن الرشد في القانون المدني التونسي بقي على حاله و هو 20 سنة كاملة و بذلك إذ كان احد الزوجين قد بلغ 18 عاما من عمره و دون سن العشرين عاما فيمكنه الزواج لكن ذلك يستوجب مصادقة الولي و الأم لأنه ناقص الأهلية ، أما إذا كان احد الزوجين دون سن 18 سنة فلا يمكنه إبرام عقد الزواج إلا بعد الحصول على إذن قضائي في الغرض من رئيس المحكمة المختصة و هذا الإذن لا يمنحه القاضي إلا للضرورة القصوى أو المصلحة الواضحة للقاصر ، و أما بالنسبة للقصر فاقدي الأهلية لسبب ما كالجنون المتقطع أو ضعف عقل فيمكنهم ابراهم عقود زواجهم بعد حصولهم على إذن في التقديم أو عند الاقتضاء إذن في الاستصحاب من القاضي المختص و يكونون لدى إبرامهم لزواجهم مرفوقين بالمقدمين عليهم أو بمستصحبيهم هذا و يمضي الولي و الأم أو المقدم مع الزوجين عقد الزواج و كذلك وثيقة اختيار النظام المالي بين الزوجين و دفتر الإعلانات بالزواج .

          كيفية اقتسام الورثة لأموال مورثهم المودعة بالبنك

السؤال

توفي زوجي و تركني انأ و والدته و شقيقه لا غير ، و ترك حسابا بنكيا به مبلغ مالي هام ، فكيف لنا اقتسام هذا المبلغ و ما هي طريقة الحصول عليه ؟

الجواب :

أن الحساب البنكي المفتوح باسم المرحوم زوجك ، تؤول ملكية المبلغ المالي المودع به إلى ورثته و هم في استشارة الحال أنت بوصفك زوجة و نصيبك في تركة زوجك الربع (4/1) لعدم وجود الفرع الوارث ( الأبناء ) و أمه و نصيبها في تركة ابنها الـ3/1 لعدم وجود الفرع الوارث و لعدم وجود جمع من الإخوة و أما شقيق زوجك فله الباقي تعصيبات أي 12/5 المبلغ المودع بالحساب .

و هناك حلان لحسب هذا المبلغ ، فإما أن يقع إبرام توكيل لأحدكم أو حتى للغير ممن تثقون فيه للقيام بغلق الحساب البنكي بعد سحب كامل المبلغ المودع به و اقتسامه بينكم بحسب الفريضة المحددة أعلاه أي 12/3 من كامل المبلغ للزوجة و 12/4 من كامل المبلغ لام و الباقي أي 12/5 من كامل المبلغ للشقيق . و أما الحل الثاني فهو الاتصال بعدل إشهاد و تحرير الفريضة الشرعية بحجة رسمية و تمكين البنك من هذه الفريضة و من حجة الوفاة ليتولى بنفسه توزيع مناب على واحد منكم أي انه بمجرد اتصال كل واحد منكم بالبنك و الإدلاء بهويته يمكنه البنك من منابه من ذلك المبلغ طبقا للفريضة المودعة لديه ، و إذا كان هناك غائب أو هناك من يتعذر عليه الاتصال بالبنك ، فان منابه يبقى مودعا باسمه بذلك البنك .

          نصيب الأب من تركة الابن المتوفي

السؤال

توفي ابني قبل بضعة أشهر و لم يخلف أبناء و تركني انأ ( أمه ) و والده لا غير ، فكيف توزع التركة بيننا ؟

الجواب :

يختلف نصيب الأب في تركة ابنه من حالة إلى أخرى ، فإذا كان لهذا الابن المتوفي فرع و ارث ( أي أبناء ) فان والده يرث في هذه الحالة سدس (6/1 ) تركة ابنه فرضا أما إذا لم يكن لهذا الابن المتوفي أي فرع و ارث أي ليس له أبناء و لا أحفاد يرثونه تعصيبا فان الأب في هذه الحالة يصبح عاصبا أي يرث كامل تركة ابنه إن لم يكن هناك ورثة آخرين أو يرث ما بقي من المال بعد اخذ أصحاب الفروض فروضهم كالزوجة و الأم مثلا فلو ترك الابن زوجة فنصيبها الربع (4/1) و يأخذ الأب الباقي أي 4/3 و إذا لم يكن له زوجة و ترك الابن أمه و أباه فالأم ترث 3/1 و يرث الأب الباقي أي 3/2 التركة ، أما إذا لم يكن للابن المتوفي فرع وارث و ترك أبا و أما و زوجته فهي حالة استثنائية ترث فيها الزوجة الـ4/1 و الأم 3/1 الباقي أي 3/1 الثلاثة أرباع المتبقية و يساوي 4/1 التركة و يرث الأب الباقي تعصيبا أي 2/1 التركة . و الأب يحجب الإخوة حجب حرمان أي انه إذا كان للهالك أب و إخوة فيرث الأب فقط دون الإخوة الذين يحجبهم الأب عن تركة أخيهم . و الأب شانه شان الأم و شان الزوج أو الزوجة و شان الابن أو البنت دائما لهم نصيب في التركة و لا يحجبهم احد حجب حرمان فالأبوان و الولدان و الزوجان وارثون في جميع الأحوال .

          الإجراءات القانونية المتعلقة بهبة الأصل التجاري 

السؤال

ما هي الإجراءات القانونية اللازمة لأهب الأصل التجاري المستغل كمقهى على ملكي لفائدة ابني  ؟

الجواب :

لقد نظمت المجلة التجارية مسالة التفويت في الأصول التجارية و التي تستوجب الكتابة لذلك لابد أن يتولاها محام من غير المتمرنين إلا العقود التي استوجب فيها القانون الحجة الرسمية . و بما أن عقد الهبة من العقود التي استوجب فيها القانون الحجة الرسمية أي انه لا بد أن تحرر لدى عدلي إشهاد فوجب على مستشرينا بذلك الاتصال بعدلي إشهاد لتحرير عقد هبة الأصل التجاري المذكور و قبل ذلك يتولى عدل الإشهاد الاطلاع على ملف الأصل التجاري بالسجل التجاري بالمحكمة الابتدائية على دفتر الرهون للتأكد من عدم وجود رهن موظف على هذا الأصل التجاري ، و يقع صلب العقد تحديد المكونات المعنوية و المادية للأصل التجاري حيث تشتمل العناصر المعنوية على الاسم التجاري للمقهى و السمعة و الحرفاء و غيرها و تشتمل العناصر المادية على التجهيزات و الأثاث و الآلات الموجودة بالمقهى و تحدد قيمة كل هذه العناصر المادية و المعنوية ، و بعد إتمام العقد وجب تسجيله لدى القباضة المالية الراجع لها بالنظر عدل الإشهاد محرر العقد و يسجل بالمعلوم القار لحصول هذه الهبة بين الأصول و الفروع طبقا للقانون عـدد 69 لسنة 2006 ، ثم يجب إتمام الاشهارات القانونية اللازمة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية و بجريدتين إحداهما باللغة العربية و ترسيم هذا العقد بالسجل التجاري للحصول على مضمون منه باسم ابنك الموهوب له هذا الأصل التجاري .

كل التفاصيل عن قانونية زواج التونسيين بالاجانب

السؤال

انأ فتاة تونسية ابلغ من العمر 28 سنة ارغب في الزواج من زميل لي في العمل ليبي الجنسية ، فما هي الشروط القانونية لإبرام عقد زواجي به   ؟

الجواب :

إن زواج التونسيين بالأجانب يستوجب بعض الشروط التي تختلف من وضعية لأخرى ، ففي استشارة الحال تروم الصديقة الزواج بمواطن ليبي الجنسية ، و هو ما يستوجب علاوة على التحصيل على الوثائق القانونية العادية كمضامين ولادة و نسخ من بطاقة التعريف أو بطاقة جواز سفر و شهادة طبية سابقة للزواج لكل واحد من الزوجين ، فانه لا بد بالإضافة إلى ذلك من حصول الأجنبي على ترخيص في الزواج مسلم من قنصلية بلده الأصلي بتونس ( في هذه الحالة من القنصلية الليبية بتونس ) و ما دام هذا الأجنبي ينتمي إلى بلد يبيح تعدد الزوجات فانه يستوجب للزواج بتونس الإدلاء بشهادة عزوبية أو مطلق أو أرمل تفيد انه غير متزوج ذلك أن القانون التونسي المنطبق في هذه الحالة يمنع تعدد الزوجات ، هذا  و تجدر الإشارة أيضا إلى انه إذا كان الأجنبي غير مسلم أو من بلد غير مسلم فانه يجب عليه الإدلاء بشهادة من مفتي الجمهورية التونسية تفيد اعتناقه الدين الإسلامي و هو شرط لزواج التونسية المسلمة بأجنبي غير مسلم ، كما أشير على مستشيرينا بان زواجها بليبي – و لئن يضمن لها القانون التونسي – أن تكون الزوجة الوحيدة له أثناء إبرام عقد الزواج بتونس ، لكن إذا ما انتقلت فيما بعد للعيش مع زوجها ببلده الأصلي ليبيا فقانونه الوطني يخول له الزواج مرة أخرى بثانية أو أكثر ما دام ببلده الأصلي ، فعليها الانتباه لذلك و يمكنها أيضا اشتراط مؤخر الصداق صلب عقد الزواج لأنه بإمكانه تطليقها ببلده الأصلي دون حصولها على الضمانات التي تمنحها المحاكم التونسية في قضايا الطلاق و لذلك عليها على الأقل ضمان حقها في تعويض مالي لو حصل هذا الطلاق ( لا قدر الله ) من خلال مؤخر الصداق الذي يمكن الاتفاق على قيمته و يتولى عدل الإشهاد التنصيص عليه صلب عقد الزواج .

هل يرث الجنين من تركة الاب المتوفي ؟ 

السؤال

توفي زوجي و تركني حاملا في الشهر الرابع و ليس  لدينا ابناء و ترك شقيقا و قد اصبح هذا الاخير يطالبني بقسمة التركة و خاصة بسحب المبالغ المالية المودعة بالبنك باسم زوجي رحمه الله ، فهل لشقيق زوجي حق في تركة اخيه و هل لجنيني حق في التركة ؟ و كيف توزع هذه التركة  ؟

الجواب :

لا بد من الاشارة اولا الى ان الفرع الوارث ( الابناء ) يحجبون الاخوة عن ميراث شقيقهم حجب حرمان اي انه اذا كان للميت ابن و شقيق فان الشقيق يسقط بوجود الابن و لا ميراث له في تركة اخيه ، و انت حامل من المرحوم زوجك بحملك الاول ،  وقد اختلف الفقهاء و رجال القانون في شان اعتبار الجنين شخصا له حقوق ام لا ، لكن و بالرجوع الى الشريعة الاسلامية التي خولت للجنين في بطن امه الحق في الميراث و والوصية ، و قد تبنى القانون التونسي هذا الموقف و اعتبر ان للجنين في بطن امه شخصية قانونية تخول له التمتع ببعض الحقوق لكن هذه الشخصية تبقى موقوفة على ولادته حيا ، اذ ان " الولادة حيا " شرط اساسي من شروط الارث و بذلك وجب ان توقف التركة الى حين ولادة المولود حيا و يوقف له من التركة نصيب ذكر ذلك يعني ان الورثة في صورة ولادة مولودك حيا هما انت بصفتك زوجة و تستحقين من تركة زوجك الثمن 8/1 باعتبار وجود الابن ، و ابنك يستحق بقية التركة تعصيبا و لا يرث شقيق زوجك شيئا ، و في صورة كان المولود انثى فنفس الشيء فهي سترث 2/1 التركة فرضا و الباقي منها ردا بعد ان تاخذي انت 8/1 التركة و لا يرث شقيق زوجك شيئا ، اما اذا لم يستهل الجنين بالصراخ او ولد ميتا ( لا قدر الله ) فانه لا يرث ، و تقسم التركة كما يلي : انت تستحقين في تركة زوجك الربع (4/1) لانعدام الفرع الوارث ( الابناء ) و شقيق زوجك يصبح وارثا لما بقي من التركة تعصيبا اي الـ 4/3 المتبقية ، فالحل في استشارة الحال هو انتظار بقية مدة الحمل و اقصاها سنة حسب ما جاء في القانون و الشرع فان وضع المولود حيا فله 8/7 تركة ابيه سواء كان ذكرا او انثى و لك 8/1 التركة و ان ولد ميتا فانه لا يرث و انت تستحقين 4/1 التركة و يستحق باقيها (4/3) شقيق زوجك ، اما اذا ولد الجنين حيا لبعض الوقت ثم مات فانه يرث نصيبه في التركة (8/7) ثم بعد موته ترثه امه و لها (3/1) ما استحقه هذا المولود في تركة ابيه و يرث الباقي عمه ( اي شقيق زوجك ) بالتعصيب .

 

هكذا تحصل على نسخة قانونية من حجة ضائعة

السؤال : كنت قد اشتريت عقارا غير مسجل منذ سنوات بموجب حجة محررة لدى عدل إشهاد ؟ ولغاية التفويت في هذا العقار بحثت عن هذه الحجة التي تفيد ملكيتي للعقار فلم اجدها، وذهبت للبحث عن عدل الإشهاد الذي حرر لي هذه الحجة ليمكنني من نسخة اخرى فعلمت انه انتقل إلى جوار ربه فما هو الحل ؟

الجواب : في البداية اريد أن أطمئن سائلنا بانه لم يضه له شيئا فالحجة المحررة لدى عدل الإشهاد لا تضيع. وزميلنا عدل الإشهاد الذي حرر لها هذه الحجة قد انتقل إلى جوار ربه وندعو له بالرحمة وبان يسكنه الله فراديس الجنة. لكن أشير في هذا الصدد إلى ان عدل الإشهاد المامور العمومي المؤتمن على حقوق الناس وعقودهم هو إنسان قد يموت وقد يستقيل عن المهنة او ينتقل إلى العمل بمكان آخر أو يتقاعد من العمل او غير ذلك إلا ان عقود الناس وحقوقهم تبقى محفوظة في دفاتر العدول .

و هنا اريد ان اوضح الفرق بين الكتب العدلي او الحجة العادلة التي يحزرها عدل الاشهاد و بين الكنب الخطي الذي يحرره الاطراف بانفسهم او لدى كاتب عمومي او لدى محام و يقع التعريف بالامضاء عليه بالبلدية و الذي يحرر على ورق عادي قابل للضياع او الاتلاف و قابل ايضا للطعن خلافا للحجة التي يحررها عدل الاشهاد فهي لا تقبل الطعن و ايضا لا يضيع ، فالعقود و الحجج التي تحرر لدى السادة عدول الاشهاد يحررونها بدفاتر خاصة بهم ، و كل عدل اشهاد يمسك دفترين ، دفتر مسودات و دفتر عمل تضمن فيها عقود الناس و اتفاقاتهم من عقود بيع و شراء و هبة و معاوضة و مقاسمة و اتفاقات و عقود زواج و تواكيل و استجوابات و فرائض و تلقي تصريحات و محاضر جلسات و غيرها من العقود العديدة و المتنوعة التي يحررها السادة عدول الاشهاد بمختلف انواعها ، و هذه الدفاتر لما تنتهي او لما ينتقل عدل الاشهاد من مركز عمل الى مركز اخر او عندما يوافيه الاجل او يستقيل من المهنة او غير ذلك ، فان دفاتره يقع ختمها من طرف السيد وكيل الجمهورية بخزينة العدول بالحكمة الابتدائية التي بدائرتها يعمل ذلك العدل ، و بذلك فان اصول الحجج التي يحررها عدول الاشهاد هي ما هو مضمن بتلك الدفاتر و ما يسلمه عدل الاشهاد لحريفه هي نسخة اصلية من تلك العقود و الحجج ، فاذا ما ضاعت هذه النسخة ، فذلك لا يعني ان العقد او الحجة التي تتضمن حقوق الناس قد ضاعت ، و يكفي استصدار اذن على عريضة و هو مطلب عادي على ورق عادي يوجه الى السيد رئيس المحكمة لطلب الاذن لمن يدعى من السادة عدول الاشهاد لاستخراج نسخة قانونية من الحجة او العقد بنقلها من دفتر عمل العدل الاصلي الذي حرر تلك الحجة و يمكن بذلك لاي عدل اشهاد يعمل بنفس الدائرة القضائية بموجب ذلك الاذن استخراج نسخة قانونية من دفتر عدل الاشهاد الذي توفي او استقال او انتقل الى مكان اخر لان دفاتره تبقى محفوظة بخزينة العدول بالمحكمة على ذمة بقية السادة عدول الاشهاد لاستخراج نسخ قانونية من الحجج المحررة بهذه الدفاتر ، لذلك نطمئن مرة اخرى مستشيرنا بانه يمكنها القيام بمطلب في اذن على عريضة للسيد رئيس المحكمة الابتدائية لياطن لاحد السادة عدول الاشهاد باستخراج نسخة قانونية من الحجة التي تفيد ملكيتك لهذا العقار و هذه النسخة القانونية تقوم مقام الاصل و يتولاها عدل اشهاد بموجب القانون .

الطريقة القانونية للتفويت في جزء من عقار مشترك

السؤال : امتلك قطعة ارض مناصفة بيني وبين شقيقي احمد مساحتها الجملية 200 م² وقد قمنا بتشييد طابق أرضي على كامل هذه القطعة وقمت بتشييد طابق أول على هذا الطابق ثم شقيقي المذكور قام بتشييد طابق ثان على الطابق الأول . واتفقنا على أن امتاز أنا بالطابق الأول ويمتاز شقيقي بالطابق الثاني وبقي الطابق الأرضي ملكا مشتركا بيننا إلا أننا لم نقم بترسيم ذلك لدى إدارة الملكية العقارية وبقي الرسم العقاري يحتوي فقط على قطعة الأرض الماسحة لـ200 م² ملكا مشاعا بيني وبين شقيقي احمد أنصافا بيننا وأنا أعتزم بيع منابي في الطابق الأرضي لا غير لفائدة شقيقتي هند مع احتفاظي بالطابق الأول المقام عليه، فكيف يمكنني ترسيم هذا البيع لدى إدارة الملكية العقارية دون اللجوء إلى إجراءات التقسيم وإعداد الأمثلة وما قد يكلفني الكثير من الوقت ومن المصاريف.

الجواب : كان من المفروض على مستشيرنا القيام بتحيين الرسم العقاري التابع له ولشقيقه من خلال إعداد الأمثلة التقسيمية للطوابق الثلاثة المقامة على قطعة الأرض موضوع هذا الرسم وترسيم ذلك لدى إدارة الملكية العقارية وإفراد كل طابق برسم عقاري مستقل، وفي وضعية الحال فإنه لا يمكنه ترسيم عقد بيعه لمنابه في الطابق الأرضي فقط لدى إدارة الملكية العقارية بصفة مبدئية ذلك أنه حتى تقنية تغيير التجزئة العامة للعقار غير ممكنة في هذه الحالة لأن المساحة القانونية للعقار 200 م² والمساحة الواقعية والمادية له هي 600 م² وإدارة الملكية العقارية لا تقبل ترسيم تغيير التجزئة العامة إلا في حال ملكية السفل والعلو أو على الأقل يجب أن لا تتجاوز التجزئة المضافة المساحة الأصلية ، و تغيير التجزئة العامة في هذه الحالة غير قابل للترسيم لان الفارق بين التجزئة القانونية ( اي 200 جزء ) و التجزئة الواقعية ( اي 600 جزء ) يبلغ 400 جزء و يبدو واضحا للعيان أن 400 جزء لا يمكن بناؤها فوق 200 جزء إلا بتجاوز حالة السفل و العلو إلى ملكية الطبقات التي تستوجب التقسيم العقاري بصفة قانونية ، هناك حل وقتي يمكن اعتباره في وضعية الحال لترسيم البيع المتعلق فقط بمنابات مستشيرنا في الطابق الأرضي أي المهم ، ذلك أن كامل العقار المقام على ثلاث طوابق يمثل إجمالا لـ6/6 العقار تتوزع كما يلي :

ü      الطابق الأرضي يمثل 6/2 العقار موزعة بيم  مستشيرنا و شقيقه احمد الـ6/1 لكل واحد منهما ، الطابق الاول يمثل 6/2 كامل العقار على ملك مستشيرنا .

ü      الطابق الثاني يمثل 6/2 كامل العقار على ملك شقيق مستشيرنا احمد ، موضوع البيع في استشارة الحال يتعلق إذا بـ 6/1 العقار الراجع لمستشيرنا في الطابق الأرضي ، و بذلك وجب لغاية ترسيم هذا البيع –غض النظر عن المساحة و عن ذكر التجزئة أصلا – و التنصيص صلب عقد البيع بين مستشيرنا و شقيقته هند بان البيع يتعلق ب 6/1 كامل العقار موضوع الرسم لا غير على الشياع ليقع ترسيم ملكية هذا العقار كما يلي :

Ø      6/1 العقار باسم المشترية هند

Ø      6/2 العقار باسم مستشيرنا عبد الستار

Ø      6/3 العقار تبقى على ملك الشقيق احمد

ثم يقع تشخيص هذا الـ6/1 من العقار موضوع البيع و تحديده بأنه يتمثل في منابات شائعة تمثل 2/1 الطابق الأرضي المقام على قطعة الأرض و ذلك صلب كتب توضيحي لعقد البيع المذكور ، و يبقى هذا الكتب التوضيحي غير قابل للترسيم مبدئيا إلا بعد إتمام إجراءات التقسيم لاحقا و ترسيم الأمثلة التقسيمية للعقار .

كل التفاصيل عن ميراث الأم في تركة ابنها

السؤال : لما توفي شقيقي ورثته أمي في 6/1 تركته و أخيرا توفي زوجي و تركني انأ ( زوجته ) و أمه و أباه ، و نريد قسمة التركة بيننا بالتراضي و أخبرتهم بان مناب الأم في تركة ابنها ( زوجي ) هو السدس 6/1 مثلما هو الشأن لما ورثت أمي 6/1 تركة شقيقي ( ابنها ) و لكن هناك من أفراد العائلة من خالفني الرأي و قال بان مناب أم زوجي هو الثلث (3/1) و ليس السدس (6/1) حسب ما أشار به عليه احد أصدقائه من أهل المعرفة ، لذلك أريد أن اتاكد من نصيب الأم في ميراث ابنها .

الجواب :

ان ميراث الام في تركة ابنها له ثلاث حالات مختلفة ترث الـ9/1 احيانا ، و الـ3/1 احيانا اخرى و ترث 3/1 الباقي في حالة اخرى ، و ذلك بحسب وجود بقية الورثة و انواعهم ، فاذا ما توفي شخص و ترك مع امه فرعا و ارثا ( ابناء ) او جمعا من الاخوة فيكون نصيب الام في هذه الحالة سدس (6/1) تركة ابنها و هو فرضها في ميراث ابنها شرعا و قانونا ، اما اذا لم يكن لهذا الشخص فرع وارث (ابناء) و ليس له جمع من الاخوة فان نصيب الام في هذه الحالة هو ثلث (3/1) تركة ابنها ، و يبدو ان الحالة الاولى هي التي توفرت شروطا لما ورثت امك 6/1 تركة شقيقك كان له ابناء او كان له اخوة معك لذلك ورثت امه السدس ، و الحالة الثانية هي التي قصدها احد افراد العائلة و اشار بها عليه احد اصدقائه لكنها تشترط عدم وجود ابناء و جمع من الاخوة ، لكن الحالة   الثالثة لميراث الأم وهي حالة خاصة هي التي تنطبق على ميراث أم زوجك في استشارة الحال حيث انه غذا توفي شخص وترك أبا وأما وزوجة لا غير فإن الأم في هذه الحالة ترث ثلث الباقي (3/1 الباقي) ونقصد بذلك الثلث المتبقي بعد أخذ الزوجة فرضها، وفرض الزوجة هنا الربع (4/1) لعدم وجود الفرع الوارث وتاخذ الأم ثلث ما بقي من التركة (اي 3/1) أمي (الثلاثة أرباع المتبقية) ويرث الأب الباقي تعصيبا وذلك حتى لا يتساوى مناب الأم ومناب الأب في تركة ابنهما وهذه الحالة تنطبق عل توزيع تركة زوجك حيث توزع كما يلي :  

4/1 زوجة

1

(3/1 الباقي) أم

1

(ع) أب

2

نفس الشيء بالنسبة إلى المراة التي إذا توفيت وتركت زوجا واما وأبا فتنطبق الحالة الخاصة أيضا في هذه الوضعية وترث الأم ثلث الباقي (3/1 الباقي) بعد أن ياخذ الزوج نصيبه في التركة وهو 2الـ/1 وياخذ الباقي تعصيبا فتوزع تركة هذه المراة كما يلي :

2/1 زوجا

3

(3/1 الباقي) أم

1

(ع) أب

2

وقد نظمت مجلة الأحوال الشخصية هذه الحالات الثلاث لميراث الام في تركة ابنها وتختلف كل حالة عن الأخرى مثلما تم توضيحه وبيانه اعلاه، وحتى لا يقع الخلط وجب التوجه إلى عدل إشهاد لتحرير فريضة شرعية في الغرض.

ما يجب معرفته عن المقاسمة الرضائية لقطعة أرض على الشياع

السؤال : نحن اثنان متجاوران في ملكيةأرض بيضاء على وجه الشياع تحمل نفس الرسم العقاري وقع الإتفاق على ان يغير كل منا موضعه في الحدود وفي الموقع أي كانت وضعية الحدود الأولى كالتالي حسب هذا الشكل:

الرسم الأول الذي كانت عليه حدود مواقعنا 1-2 :

1

2

 

 


وهذا الشكل الثاني الذي وقع الإتفاق عليه بالتراضي ودون زيادة في اي شيء اصبحت على النحو التالي 1-2 :

1

2

 

 


فكيف تتم الصيغة القانونية لمثل هذه العملية بتغيير الحدود او التعويض أو المبادلة بالتراضي بيني وبين جاري

الجواب : حسب ما يشير علينا مستشيرنا فإن عامل قطعة الأرض يمتلكها على الشياع مع جاره أي انه لا وجود لمقاسمة بينهما وإنما ذكر الحدود المتعلقة بملكية كل واحد منهما (مستشيرنا وجاره ) واقع فقط صلب الكتب وحسب الإتفاق بينهما لا غير أي انه بالرجوع إلى الرسم العقاري لكامل العقار ( لوكان هذا العقار مسجلا لدى غدارة الملكية العقارية) فستكون الملكية مشاعة بينهما لكامل هذا العقار دون تحديد او تشخيص وفي جميع الاحوال يمكن لمستشيرنا القيام بكتب مقاسمة بينه وبين جاره وذلك بعد تكليف خبير في المساحة او مهندس بديوان قيس الأراضي ورسم الخرائط لإعداد المثال التقسيمي الجديد بين المالكين على الشياع حسب الشكل المتفق عليه بينهما وعليه يتولى عدل الإشهاد عند تحريره لعقد المقاسمة الرضائية بينكما ان ينص على رقم ومساحة القطعة التي يمتاز بها كل واحد منكما طبقا للمثال التقسيمي المعد في الغرض ويتم استخراج كل قطعة من القطعتين صلب رسم عقاري منفرد بمقتضى هذه المقاسمة تنتهي حالة الشيوع بينكما.

 

الرقبة وهبة الرقبة

السؤال : كيف يمكن التفويت في عقار مع الإحتفاظ به حتى وفاة المفوت فيه ؟

الجواب : إن مفهوم الملكية يفيد في المنحنى القانوني بان الملكية تتكون من رقبة اي عين الشيء او العقار ومن انتفاع بهذا الشيء او العقار بمعنى مبسط ان حق الملكية يساوي حق الرقبة  + حق الإنتفاع وبذلك خول المشرع التفويت في كامل الحق اي الملكية كاملة والتي تنتقل بالبيع او الهبة إلى المشتري او الموهوب له كما يمكن ان يقع التفويت فقط في إحدى مكونات الملكية المشار إليها كان يقع بيع الرقبة او هبة الرقبة فقط او بيع حق الإنتفاع او أيضا هبة حق الإنتفاع لا غير، ويقصد بالتفويت في حق الرقبة سواء بالبيع أو بالهبة أن يحتفظ البائع او الواهب لهذه الرقبة بحق الإنتفاع بالعقار الموهوب رقبته لنفسه طيلة حياته فغذا وهب الرجل مثلا منزله لابنه فإن كامل ملكية المنزل تنتقل لهذا الإبن فإذا ما اراد هذا الرجل الإحتفاظ لنفسه بحق الإنتفاع بالمنزل كالسكنى والكراء والإستغلال وغيره وذلك طيلة حياته فإنه يمكنه ان يهب لإبنه فقط حق الرقبة فيصبحان مشتركين في هذا المنزل. الرجل يملك الإنتفاع بالمنزل حتى موته وابنه يملك رقبة المنزل فإذا مات والده انتقل له حق الإنتفاع وأصبحت كامل الملكية بيده وللإشارة فإن حق الرقبة او حق الإنتفاع هي من الحقوق العينية القابلة للتداول والتفويت كما يمكن رهنها اي يمكن الحصول على قرض بنكي مثلا في مقابل رهن الإبن لحق الرقبة فقط، وهبة حق الرقبة يمكن تشبيهها بالوصية غير أن الوصية لوارث غير ممكنة فأصبحت هبة الرقبة للوارث ممكنة، لان انتقال كامل الملكية في كلتا الحالتين مؤجل إلى ما بعد وفاة الواهب للرقبة.

هل يمكن لشاب دون العشرين الزواج بلا ترخيص الولي ؟

السؤال : أبني يبلغ من العمر 19 سنة ويريد إبرام عقد زواجه وأنا قد تقدمت بي السن ولا أستطيع التنقل لحضور عقد الزواج فهل ان إمضائي معه ضروري لعقد زواجه ؟

الجواب : بعد صدور القانون عت39ـدد لسنة 2010 المؤرخ في 26 جويلية 2010 المتعلق بتوحيد سن الرشد المدني والجزائي أصبحت سن الرشد في القانون المدني التونسي 18 سنة كاملة عوضا عن 20 سنة حيث أنه قبل هذا القانون كان كل شخص غير بالغ سن العشرين سنة كاملة يعد قاصرا. وزواج القاصر موقوف على موافقة الأم والولي على هذا الزواج بعد صدور القانون المشار إليه أعلاه أصبح كل شخص يبلغ سن 18 سنة كاملة رشيدا بموجب القانون المذكور وعليه فإنه يبرم جميع العقود بمختلف أنواعها بما فيها الزواج نفسه ولا حاجة في اعتقادي لإمضاء الأم والولي معه في الزواج طالما أنه قد بلغ سن الرشد وهي 18 سنة كاملة ، وارى أن ابنك يمكنه إبرام زواجه بنفسه دون التوقف على موافقة الولي والأم. هذه إجابتي برغم أنه هناك تململ لا يزال إلى حد اليوم في صفوف بعض محرري عقود الزواج لا أفهم سببه ذلك أن بعض هؤلاء يذهب إلى أذهانهم إلى أن زواج من هم أقل من 20 سنة يتوقف على إجازة الولي والأم حتى بعد صدور القانون المذكور أعلاه ويبرر ذلك بان الفصلين 5 و6 من مجلة الأحوال الشخصية لم يشملها التنقيح وأرى أن هذين الفصلين لا شان لهما بالتنقيح الأخير حيث أن الفصل 5 م أ ش يحدد بطبعه السن الأدنى للزواج بـ18 سنة وذلك منذ تنقيحه في 2007 والفصل 6 م أ ش ينص على زواج القاصر يتوقف على موافقة الولي والأم وهذا الفصل تصبح قرائته في ظل القانون الجديد بان القاصر هو من لم يبلغ سن 18 سنة وأما من بلغ هذا السن فلا يحتاج إلى موافقة الولي والأم. 

نصيب البنتين من ارث الاب المطلق

السؤال : أنا لبنتين و لي منزل أريد أن اعرف بعد مماتي هل هناك ورثة لي معهما علما أنني مطلق و والدي متوفيان  ؟

الجواب :   

إن الورثة الدائمين أي الذين يرثون دائما و لا يحجبون أصلا من الميراث هم الولدان ( و نقصد الابن و البنت أي الأبناء ذكورا و إناثا ) و الأبوان ( و نقصد الأب و الأم ) و الزوجان ( و نقصد الزوج أو الزوجة ) و باقي الورثة فلهم نصيب في التركة بشرط أن لا يكون هناك مانع من موانع الإرث و أن لا يكون من يحجبهم حجب حرمان أي أن لا يكون هناك من الورثة من ( إن وجد على قيد الحياة بعد موت المورث ) فانه يحرم غيره من بعض الورثة ، كان يكون للمورث آب على قيد الحياة أو أبناء فهم يحرمون الإخوة من ميراث أخيهم و بالنسبة لاستشارة الحال ، هذا أب لبنتين مطلق و أبواه متوفيان و يسال هل من وارث له بعد مماته ( بعد عمر طويل إن شاء الله ) ؟ مع بنتيه فان هو لم يتزوج ثانية و إذا لم تكن له جد أو جدة على قيد الحياة فلا وارث له سوى بنتيه و ذلك بموجب قاعدة الرد الخاص للبنت بمقتضى تنقيح مجلة الأحوال الشخصية حيث انه قبل هذا التنقيح كانت البنت ترث الـ2/1 عند الانفراد ( لو كانت واحدة ) و ترث 3/2 التركة عند التعدد ( لو كانت أكثر من بنت ) و ذلك فرضا حسب الشرع و القانون ، و يرث الأشقاء أو بنوهم أو الأعمام أو بنوهم ( أبناؤهم) حسب هذا الترتيب الباقي ( أي الـ2/1 الباقي إن كانت للمورث بنت واحدة ترث النصف أو الـ3/1 الباقي إن كانت للمورث أكثر من بنت ) أما بعد هذا التنقيح فالبنت انفردت آو تعددت ترث الـ2/1 أو الـ3/2 فرضا و يرد لها الباقي فتجتمع كامل التركة للبنت أو البنتين فأكثر ، أي إن البنت شانها شان الابن صارت تنفرد بالتركة كاملة إذا لم يكن للمورث زوج ولا أبوين أو جدين ، و بذلك فان تركة مستشيرنا أي المنزل الذي على ملكه تؤول بعد وفاته جميعها إلى بنتيه لوحدهما إن لم يتزوج ثانية و إن لم يكن له جد أو جدة على قيد الحياة .

الإجراءات القانونية لكتب الوصية

السؤال : أنا شيخ في الثمانين من عمري و أريد تسوية كل الإرث و تقسيمه بين أبنائي لذا اسأل الأستاذ عن الإجراءات القانونية لكتابة وصية لدى عدلي إشهاد  ؟

الجواب :  

الوصية هي تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع حسب مقتضيات الفصل 171 م . ا . ش . و لا تثبت الوصية إلا بالحجة الرسمية التي يحررها السادة عدول الإشهاد أو بكتب محرر و مؤرخ و ممض من الموصى على حد العبارة الواردة بالفصل 176 من نفس المجلة ، هذا و تجوز الوصية للجمعيات و لاماكن العبادة و المؤسسات الخيرية كذوات معنوية شانها شان الوصية للأشخاص الطبيعيين ، و قد نص الشرع على أن الوصية تصح مع اختلاف الدين بين الموصي و الموصى له و هي ممكنة حتى بين التونسيين و الأجانب بشرط المعاملة بالمثل و يمكن الرجوع في الوصية باعتبارها كتبا من طرف واحد ، و بالنسبة للوصية للورثة فمبدئيا لا تجوز كما انه لا وصية إلا في حدود الثلث و إلا إذا أجاز الورثة ذلك بعد وفاة الموصي ، لكن تخصيص الموصي في حياته جميع ورثته أو بعضهم بأعيان من ماله يعادل منابهم من الإرث جائز و يلزم بالوفاة ، و الزائد عن المناب يجري على أحكام الوصية للوارث التي لا تجوز إلا بإجازة بقية الورثة مثلما سبقت الإشارة إليه ، هذا و تصح الوصية للحمل بشرط أن يكون موجودا في تاريخ الايصاء و أن يولد حيا ، هذا و يجب أن تتضمن الوصية تحديد الموصى له و ذكر الموصى به و أن يكون هذا الموصى به موجودا في تاريخ الوصية أن كان معينا بالذات كما تجدر الإشارة غالى أن من لا دين عليه و لا وارث تنفذ وصيته و لو بكل ما له بدون توقف على ميراث صندوق الدولة ، و يجب بطبيعة الحال أن يكون الموصي يتمتع بأهلية كاملة سواء في مستوى بلوغه سن الرشد و هي 18 سنة كاملة أو في ما يتعلق بالرشد العقلي أي أن يكون عاقلا مدركا لما يبرمه صلب الوصية ، و أما إذا صدرت الوصية عن محجور عليه لسفه أو ضعف عقل أو من بلغ 16 سنة فإنها تجوز إذا أمضاها الحاكم .

الطرق القانونية للحصول على حقوق إثراء الإرث

السؤال : لي أختان و قد مات والداي و تركا لنا قطعة ارض تمسح 8 هكتارات ، فيها عدد قليل من أشجار الزيتون ، فقمت بغراسة ما يقارب 250 شجرة لوز من مالي الخاص ، و اجتهدت في خدمتها دون إعانة منهما حتى صارت في طور الإنتاج ، هنا تقدمت أختاي و طالبتني بقسمة الإرث فهل لي الحق شرعا بطلب التعويض عن أتعابي و لو جزء من نصيبهما في الإرث  ؟

الجواب :  

ردا على استشارة فانه يتعين الإشارة إلى أن المبدأ في القانون التونسي هو أن العقار و ما فوقه ملك لمالك العقار ، فلو كان عقار على ملك شخص وكان فوق العقار منزل مثلا فهذا المنزل هو ملك لصاحب الأرض و نفس الشيء لو كان فوق الأرض غرس أو أشجار أو غيرها فهي ملك لصاحب الأرض . هذا من حيث المبدأ وبالنسبة إلى مستشيرنا فقد قام بغراسة ما يقارب 250 شجرة لوز من ماله الخاص على ارض على ملك والده وقام بخدمتها وتطوير ما فوقها من غرس وأشجار والحال انه بوفاة والده تنتقل ملكية العقار وما فوقه إلى جميع الورثة أي إلى مستشيرنا وشقيقتيه وله (2/1) نصف هذا العقار ولكل واحدة من شقيقتيه (4/1) ربع هذا العقار وللشقيقتين كامل الحق في المطالبة بقسمة الإرث من منطلق القانون لا يفرض على أحد البقاء على حالة الشياع ويمكن أن تكون القسمة رضائية بين جميع الورثة المذكورين من خلال إبرام عقد مقاسمة لدى عدلي إشهاد ويمكن أن تكون قسمته قضائية باللجوء إلى المحكمة المختصة في صورة عدم الإتفاق أو امتناع احد الورثة في القسمة  وأما عن مسالة المطالبة بالتعويض عن المصاريف و الأتعاب المبذولة في خدمة الأرض فيمكن ذلك بشرط إثبات هذه المصاريف و ذلك على أساس الإثراء الحاصل للشقيقين بلا سبب ذلك أن القيمة التي صار عليها العقار الراجع ملكيته للشقيقين بالإرث قد زادت عن القيمة الحقيقية للعقار الموروث بسبب ما أحدثه الشقيق من أشغال مذكورة فان كان هذا التعويض بصفة رضائية فلا إشكال و إذا كانت المطالبة بالتعويض باللجوء إلى القضاء فذلك يبقى موكولا لاجتهاد المحكمة .  

هل تجوز الوصية للوارث أصلا ؟

السؤال : أريد أن أوصي لإحدى بناتي بمسكن على ملكي لتنفرد به اثر مماتي و ذلك خشية عليها من صعوبات الحياة خاصة أنها مطلقة و قد تقدمت بها السن و ألاحظ دائما بان علاقتها ببقية أشقائها متوترة نسبيا ، فكيف يمكنني ذلك قانونا  ؟

الجواب :  

لا بد من التذكير أولا بأحكام الفصل 179 م . ا ش الذي جاء فيه بأنه " لا وصية لوارث و لا فيما زاد على الثلث إلا بإجازة الورثة بعد وفاة الموصي " ، و عبارة النص واضحة في أن الوصية لا تجوز للوارث أصلا ، و ابنة مستشيرنا لها صفة الوارث بعد وفاته ( بعد عمر طويل إن شاء الله ) و بذلك فلا يمكنه الايصاء لها و لكنه يمكنه في وضعية الحال أن يمكنها من ملكية المسكن المذكور بعد مماته عن طرق هبة الرقبة أي أن يهب لها رقبة العقار المذكور وهبة الرقبة تؤدي إلى نفس أثار الوصية فالوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت ، و هبة الرقبة تمليك لرقبة العقار مع احتفاظ الواهب بحق الانتفاع لفائدة نفسه طيلة حياته فإذا مات انتقلت كامل الملكية إلى الموهوب له ، و بذلك فان الوصية للبنت لا تجوز قانونا و لا شرعا و إنما هبة الرقبة لها ممكنة و يتولاها عدلا إشهاد .

كيف تضمن التونسية مؤخر الصداق في عقد الزواج بأجنبي ؟

السؤال : ارغب في الزواج من خطيبي الليبي الجنسية و هو يريد بعد الزواج الانتقال الى ليبيا حيث يعمل فهل يمكنه ان يتزوج بامراة ثانية هناك ؟ و هل يمكنني ان امنعه من ذلك  ؟

الجواب :  

لا بد من التوضيح أولا إن زواج التونسية من أجنبي ينتمي إلى دولة تبيح تعدد الزوجات يستوجب لإبرام عقد الزواج لدى عدلي إشهاد أن يدلي ضمن وثائق عقد الزواج بترخيص في الزواج من قنصلية بلاده بتونس و كذلك بشهادة عزوبية تفيد انه غير متزوج في تاريخ زواجه بالتونسية ، لكن إذا تم إبرام عقد الزواج بتونس وانتقلت الزوجة التونسية لتقيم مع زوجها ببلاده التي تبيح تعدد الزوجات مثل ما هو الشأن بالنسبة مستشارة الحال ، فان القانون الذي سينطبق هو في هذه الحالة القانون الليبي ، إذ أن زوجك ذو جنسية ليبية و أنت تقيمين معه بليبيا ، فلا شيء يمنعه من الزواج بثانية أو أكثر طالما إن قانون البلاد التونسي ينتمي إليها و التي يعيش بها ( ليبيا ) يخول له ذلك و لا يمكنك منعه من ذلك ، بل أكثر من ذلك ، فمستشيرتنا ستصبح خاضعة للقانون الليبي ، إذ أن زوجها الليبي يمكنه لا قدر الله إن يطلقها دون أن تتمتع بحقوقها التي يمنحها القانون التونسي للمرأة المطلقة ، و لذا يمنك الاتفاق صلب عقد الزواج على مؤخر الصداق أي أن المهر المنصوص عليه يعين له مقدم يدفعه الزوج الليبي للزوجة التونسية و له مؤخر يحدد صلب العقد و تطالب به الزوجة قانونا في صورة فك العصمة الزوجية ، و في جميع الأحوال وجب على مستشيرنا و غيرها من التونسيات اللائي يتزوجن بأجانب عموما و بأجانب ينتمون إلى دول تبيح تعدد الزوجات خصوصا أن تكون على دراية تامة بما هي مقدمة عليه في مثل هذه الزيحات إذا كانت موافقة على العيش مع زوجها الأجنبي ببلده الأصلي .

الواجبات المحمولة على الزوجين في الإنفاق الأسري ؟

السؤال : استمعت إليكم يا أستاذ كمال خلال إلقائكم لخطبة الزواج بمناسبة إبرامكم لعقد زواج احد أقاربي مؤخرا حيث ورد بخطبتكم تذكير للزوجة بواجب مساهمتها في الإنفاق على شؤون الآسرة إن كان لها مال ، و انأ أتساءل هل أن مساهمة الزوجة في الإنفاق هو واجب أم أن المسالة اختيارية بالنسبة إليها  ؟

الجواب :  

لقد تضمنت مجلة الأحوال الشخصية تحديد الواجبات المحمولة على كل واحد من الزوجين في إطار قيام علاقة زواج بينهما و من أهم هذه الواجبات نجد واجب الإنفاق على الزوجة و على الأبناء المحمول على الزوج بصفته رئيسا للعائلة و هذا الواجب هو واجب أصلي يحتم على الزوج الامتثال له في جميع الأحوال و ليس له التملص أو التهرب من أدائه لهذا الواجب و أما الزوجة فعليها واجب المساهمة في الإنفاق على شؤون الأسرة إن كان لها مال ، و هذا الواجب المحمول على الزوجة هو أيضا واجب أساسي و ليس احتياطيا و هو واجب و ليس مزية ، إذ على الزوجة إذا ما كان زوجها قائما بواجباته في الإنفاق عليها و على الأبناء و على شؤون الأسرة دون ادني تقصير و بقيت الأسرة في حاجة إلى المزيد من المال و كان للزوجة مال فعليها واجب التدخل و المساهمة مع زوجها في الإنفاق على شؤون الأبناء لان مسؤولية العائلة أصبحت مشتركة بين الزوجين و عليهما واجب التعاون على تسيير شؤون الأسرة ، فعلى الزوج إن يبدأ بالإنفاق و على الزوجة التي لها مال أن تكمل ما بقي ناقصا ، و بذلك فان المسالة ليست اختيارية أمامها في المساهمة من عدمه في الإنفاق خاصة إذا كان زوجها جادا في الإنفاق و لم يكن قادرا على توفير كل الحاجيات ، فعليه إثبات ذلك و إلزام زوجته بالمساهمة في الإنفاق إن كان لها مال ، أما إذا لم يكن لها مال فلا حرج عليها .

هل يجوز للواهب الرجوع في هبته ؟

السؤال : وهب لي والدي محلا سكنيا مشيدا على عقار على ملكه ، و هذا المحل قمت بتشييده من مالي الخاص ، و حررنا في ذلك عقد هبة محررا بالحجة العادلة لدى عدلي إشهاد ، و بعد وفاة والدتي ، تزوج والدي ثانية من امرأة علمت مؤخرا بأنها تحرض والدي على أن يرجع في هبته للمحل المذكور التي ابرمها لفائدتي ، و اسأل الأستاذ هل انه بإمكان والدي الرجوع في تلك الهبة أو لا  ؟

الجواب :  

ان عقد الهبة شانه شان بقية عقود التفويت ، فهو عقد ناقل لملكية الشيء الموهوب من الواهب الو الموهوب له ، و هذا العقد يستوجب الحجة الرسمية اي لا بد ان يحرره عدلا اشهاد وجوبا و يتمتع هذا النوع من العقود ( عقد الهبة ) بامتيازات جبائية هامة خاصة اذا كانت هذه الهبة حاصلة بين الازواج او بين الاصول و الفروع حيث يقع تسجيل هذا العقد بالمعلوم القار عوضا عن المعلوم النسبي مهما كانت قيمة الشيء الموهوب كما له ايضا امتيازات جبائية اخرى اذا كانت الهبة حاصلة بين الاخوة خصوصا اذا انجرت لهم ملكية الشيء الموهوب عن طريق الارث او كان انجرار الملكية غير ثابت ، و كثيرا ما تطرح مسالة الرجوع في الهبة ، و غالبا ما يحتار الموهوب له بين امتيازات عقد الهبة خاصة على المستوى الجبائي و بين ما اذا كان من الممكن للواهب ان يرجع في هبته من تلقاء نفسه ، هنا لا بد من التذكير بان المشرع التونسي نظم مسالة الرجوع في الهبة صلب الفصول من 209 م . ا .ش الى 213 . م . ا . ش حيث ان الرجوع لا يمكن مبدئيا الا بدعوى قضائية يقوم بها الواهب لطلب الرجوع في هبته بمقتضي حكم و ليس بصفة الية من تلقاء نفسه ، حيث انه حتى في صورة اشتراط الواهب صلب العقد بانه يرجع في هبته ان شاء الله فهذا الشرط باطل والهبة صحيحة حسب مقتضيات الفصل 209 م . ا ش ، ثم ان طلب الرجوع في الهبة اي القيام بقضية في طلب الرجوع غير جائز الا في 3 حالات لا غير وجب اثباتها من المدعي و هي حسب الفصل 210 من نفس المجلة :

1.       الجحود من طرف الموهوب له اي ان يكون يسىء معاملة الواهب و يكون هذا الجحود ثابتا  .

2.       العجز عن توفير اسباب المعيشة من قبل الواهب اي ان يمر بحالة عسر مادي و يصبح غير قادر على كسب رزقه .

3.       ان يرزق الواهب ولدا بعد الهبة .

هذا و نشير الى ان حق القيام بطلب الرجوع بسبب الجحود يسقط بمرور عام من يوم حصوله او من اليوم الذي يحصل فيه العلم للواهب بالجحود، كما ان حق القيام في بقية الحالات يسقط بعد انقضاء 10 سنوات ، كما ان هذا الحق في القيام بدعوى الرجوع في الهبة في هذه الحالات الثلاثة المذكورة يصبح غير جائز إذا وجد مانع من الموانع الآتية والتي نظمها الفصل 212 م ا ش.

إذا حصل للشيء الموهوب زيادة متصلة موجبة لزيادة في قيمته

إذا فوت الموهوب له في الشيء الموهوب

إذا هلك الشيء الموهوب ففي هذه الحالات يصبح الرجوع في الهبة غير جائز مطلقا وما يشاع من مسالة ان الواهب يمكنه القيام بمفرده وبمجرد التنبيه على الموهوب له ومتى شاء الرجوع في هبته غير صحيح ولا أساس له واقعا وقانونا

بينما يمكن الاتفاق على فسخ الهبة بين طرفيها أي بين الواهب والموهوب له إن شاءا معا ذلك وبتوافق إرادتي كل منهما

الفرق بين نظام الفصل ونظام الاشتراك في الملكية الزوجية

السؤال : زواجي بعد أشهر قليلة وأريد أن أسال الأستاذ عن الفرق بين نظام الفصل ونظام الاشتراك في الأملاك الزوجية؟ وأيهما أفضل ؟   

الجواب : مثلما سبق وأشرنا فان النظام المالي بين الزوجين في القانون التونسي يشمل علاوة على واجب الزوج في الإنفاق على شؤون الأسرة وواجب الزوجة في المساهمة في الإنفاق إن كان لها مال نظاما اختياريا يستوجب من الزوجين عند إبرامهما لعقد زواجهما أن يختارا احد النظامين إما الفصل في الأملاك الزوجية أو الإشتراك في الأملاك الزوجية.

و نوضح بان نظام الفصل هو النظام العادي المعمول به في القانون التونسي منذ القدم بانه لكل من الزوجين املاكه الخاصة به و لا ولاية للزوج على اموال الزوجته و لا وجود لشراكة الية بين الزوجين في املاكهما و هذا النظام هو المبدا في القانون التونسي لانه في صورة اختلاف الزوجين في شان اختيار احد النظامين او في صورة عدم التنصيص صلب عقد الزواج على احد النظامين المختار من طرف الزوجين فان نظام الفصل هو النظام المعتمد قانونا بصفة الية في مثل هذه الحالات .

و اما نظام الاشتراك في الاملاك الزوجية فهو نظام اختياري جاء به القانون عدد 94 لسنة 1998 و يعني انه في صورة الاتفاق على اختياره من طرف الزوجين فيشمل العقارات المكتسبة بالشراء من طرف الزوجين بعد الزواج و المعدة لمصلحة العائلة لا غير اي ان المنقولات كالسيارات و الاموال و غيرها لا يشملها نظام الاشتراك في الاملاك بين الزوجين ، و كذلك العقارات المخصصة للاستعمال و الاستغلال المهني كالأراضي الفلاحية و الوكالات العقارية و المكاتب و العمارات المخصصة للكراء و البيع و غيرها ، فلا يشملها ايضا نظام الاشتراك في الاملاك الزوجية ، و هذا النظام لا يشمل الا العقارات المخصصة لمصلحة العائلة ( السكنى ) و المكتسبة بالشراء بعد الزواج ، فالعقارات السكنية المشتراة قبل الزواج من طرف احد الزوجين لا تدخل بدورها في الاشتراك كذلك الشان بالنسبة للعقارات المكتسبة عن طريق الارث او الهبة او الوصية فلا يشملها ايضا نظام الاشتراك في الاملاك الزوجية ، و ملكية العقارات المخصصة لاستعمال العائلة المشتراة من طرف احد الزوجين بعد الزواج هي ملكية مشتركة في المال و ليست في الحال بمعنى ان القرين يصبح له الحق في المطالبة بنصف العقار الذي اشتراه قرينه في قيام العلاقة الزوجية و لكن هذه المطالبة لا تكون الا بعد انتهاء العلاقة الزوجية بطلاق او بوفاة ، و يمكن الاتفاق بين الزوجين على توسيع هذا النظام ليشمل جميع الاملاك و لكن يجب التنصيص على ذلك صراحة ىصلب العقد ، كما يمكن الاتفاق اللاحق على تغيير نظام الاملاك الزوجية سواء بالدخول في الاشتراك او بالخروج منه بموجب حجة عادلة مصورة لدى عدلي اشهاد بعد سنتين من تاريخ الزواج ، و اما عن سؤالك في شان اي النظامين افضل ، فالأمر موكول لك و لزوجتك لاختيار الافضل و لكما كامل الحرية في ذلك الاختيار و ان اختلفتما فسيكون نظام الفصل هو المنطبق ، و أما عن رأي الشخصي في النظامين فانا أحبذ نظام الفصل في الأملاك أثناء الزواج ، و إن أراد الزوجان شراء عقار مشترك       خلال قيام العلاقة الزوجية فلا شيء يمنعهما من اشتركا في دفع ثمنه ، و اعتقد شخصيا بان ذلك أفضل من نظام الاشتراك في الأملاك بصفة آلية لما قد يعتريه هذا النظام من غموض و من مشاكل قد يتسبب فيها بعد الزواج .

 

شروط اقتناء الاجانب لعقارات بتونس

السؤال : شكرا لكم أستاذنا الفاضل كمال بن منصور عدل الإشهاد وشكرا لجريدتنا ........... لتفضلها بوضع هذا الركن الهام لما فيه من أهمية بالغة خصوصا امام المتعطشين لفهم القانون التونسي وخصوصا نحن الأجانب المقيمين بتونس، فانا مواطن مغربي (من المغرب الاقصى) أرغب في اقتناء مسكن بتونس خاصة أني مقيم هنا منذ اكثر من 3 سنوات وافكر في الإستقرار ببلادكم.فهل من إجراءات خاصة بالاجانب لإقتناء عقارات بالبلاد التونسية؟

الجواب : مرحبا بمستشيرنا من المغرب الشقيق واذكره في البداية بان بلادنا تجمعها بالمغرب اتفاقية تسمى بمعاهدة الإستيطان وهذه الإتفاقية وقعتها تونس مع بعض الدول الشقيقة على غرار ليبيا والجزائر والمغرب وهي تخول لمواطني هذه الدول اقتناء عقارات بتونس دون ضرورة التحصيل على الرخصة الإدارية إذ أن المبدا في القانون العقاري التونسي ان الأجانب لا يمكنهم التعامل على العقارات غير الفلاحية في تونس إلا بعد حصولهم على رخصة والي الجهة التي يوجد بها العقار وذلك سواء كان هذا التعامل بالبيع أو بالشراء حيث أنه يجب على كل اجنبي يرغب في شراء أو بيع عقار غير فلاحي بالبلاد التونسية أن يبرم في شأنه عقد وعد بالبيع موقوف على رخصة الوالي ويعد ملفا في الغرض يتضمن جميع البيانات الخاصة بالبائع والمشتري والعقار مع جملة من الوثائق الإدارية اللازمة ويقع إيداع كامل هذا الملف مع عقد وعد البيع بالولاية التي بدائرتها العقار موضوع التواعد، وبعد الحصول على رخصة الوالي يمكن إنجاز ذلك الوعد وإبرام عقد البيع النهائي وبالنسبة للعقارات الفلاحية فلا يمكن للاجانب ملكيتها أصلا ولا تخضع للرخصة المذكورة وأما بالنسبة للدول التي أمضت معها بلادنا معاهدة استيطان مثلما سبق الإشارة إليه فمبدئيا مواطنوها يقع إعفاؤهم من إجراء التحصيل على رخصة الوالي إلا أن بعض هذه الدول لم تحترم هذه المعاهدة ولم تعف التونسيين عند اقتنائهم لعقارات بها من الرخصة الإدارية وعليه  وتطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل في المعاهدات الدولية فإن بلادنا لا تلتزم بهذه المعاهدة تجاه مواطني كل دولة لم تلتزم بها تجاه مواطنينا بتلك الدولة باستثناء وحيد لدولة المغرب الشقيقة التي بقيت تحترم هذه الإتفاقية التي تجمعنا معها وتمكن التونسيين من اقتناء عقارات بالمغرب دون ضرورة التوقف على الرخصة الإدارية وبذلك فإن بلادنا تمكن مواطني دولة المغرب الشقيقة لا غير من اقتناء عقارات ببلادنا مباشرة ودون ضرورة الحصول على رخصة الوالي . هنا اطمئن مستشيرنا المغربي الجنسية بأنه شأنه شأن التونسيين يمكنه اقتناء مسكن ببلادنا والتوجه إلى عدل إشهاد لتحرير العقد دون أدنى شروط وإجراءات خاصة والله الموفق.

كل ما يجب معرفته عن الهبة الحاصلة بين الأشقاء

السؤال : أريد ان اتنازل لفائدة شقيقي عن منابي في عقار ورثناه عن المرحوم والدنا إذ أن المرحوم والدي سبق وأن فوت لي في عقار آخر عن طريق الهبة قبل وفاته ولم يفوت لشقيقي في شيء ، فما هو الكتب الذي سأبرمه مع شقيقي في هذا الشأن ؟

الجواب : إن عقود التفويت تختلف من عقد لآخر ولا تخضع جميعها لنفس معاليم التسجيل الجبائي رغم أنها تنتج نفس الآثار. فعقد البيع فيه بيع وشراء أي بمقتضاه يجب دفع الثمن لتسليم المبيع وفي استشارة الحال لا وجود لبيع وشراء باعتبار أن المسالة تتعلق بتسوية وضعية عقارية سابقة حيث أن مستشيرنا كان قد تحصل على عقار من والده في قائم حياته ولم يتحصل شقيقه على شيء وهو يريد بعد وفاة والده أن يتمتع شقيقه لوحده بالعقار الثاني الموروث حتى يتساوى معه في الملك وعقد التنازل ولئن لم تصنفه مجلة الإلتزامات والعقود ضمن العقود المسماة إلا أن هذا العقد موجود على أرض الواقع لكنه جبائيا يعد بيعا رغم عدم احتوائه على بيع وشراء ودفع للثمن فإذا ما أبرم مستشيرنا لفائدة شقيقه عقد تنازل في العقار المذكور واعتبارا وأن هذا العقار قد انجرت ملكيته للمتنازل ( مستشيرنا ) عن طريق الارث في والده فإذا كان هذا الإرث قد تم تسجيله بالقباضة المالية عبر التصريح بتركة  بعد ضبط مخلف المرحوم والدكما فإن عقد التنازل لفائدة شقيقك يستوجب تسجيله بالقباضة المالية ومعلوم تسجيله هو 6 % من قيمة العقار أما إذا كان الإرث لم يقع التصريح به وتسجيله بالقباضة فإن معاليم تسجيل عقد التنازل تضاف إليها  3 % لتصبح 9 % من قيمة العقار ، لكن إذا ما أبرمت لفائدة شقيقك عقد هبة لدى عدلي إشهاد في العقار المذكور فإن معاليم تسجيل هذا العقد (الهبة) هي 6 % من قيمة العقار الموهوب سواء كان التصريح بتركة المورث قد تم تسجيله بالقباضة المالية أو لا إذ انه بالنسبة لعقود الهبة فهي معفاة من المعلوم الإضافي بـ3 % عن عدم ثبوت انجرار الملكية ، أما إذا كانت والدتكما على قيد الحياة فالحل الأفضل لإستشارة الحال هو أن تهب منابك في العقار لفائدة والدتك ثم تتولى هي هبة هذا العقار لفائدة شقيقك فإنكما في هذه الحالة تبرمان عقدي هبة بين الأصول والفروع والهبة الحاصلة بين الاصول والفروع تستخلص معلوما قارا بـ115 د فقط مهما كانت قيمة العقار الموهوب وبذلك سيقع استخلاص 230 د عن عقدي الهبة معا وهو الحل الأفضل جبائيا.

هل تورث هبة حق الرقبة قبل وفاة الواهب

السؤال :  وهب لي والدي هبة حق رقبة في محل تجاري على أن تتحول كامل ملكيته لفائدتي بعد وفاته فهل يحق لورثتي (زوجتي وابنتي ) ان ينتفعوا بهذه الهبة في صورة وفاتي قبل والدي ؟

الجواب : سؤالك وجيه وقد طرحته بدوري في أكثر من مقال وأكثر من مداخلة حيث أن هذا السؤال لا يزال في حاجة إلى تدخل المشرع لتوضيح المسألة أكثر. فموضوع هبة الرقبة قد جاء صلب القانون عـ69ـدد لسنة 2006 وهذا القانون هو جبائي بألاساس ونقح معاليم التسجيل المتعلقة بالهبات الحاصلة بين الأصول والفروع والأزواج بما في ذلك هبة حق الرقبة وحق الإنتفاع غير أن المشرع لم يدخل أي تحوير على مجلة الأحوال الشخصية في خصوص الفصول المتعلقة بالهبة ذلك أن الهبة تستوجب التسليم كركن من أركانها وكشرط صحة لها حيث جاء صلب الفصل 201 م مجلة الأحوال الشخصية في باب أركان الهبة ." تتم الهبة بتسليم الشيء الموهوب إلى الموهوب له وهبة الرقبة هي هبة مؤجلة إلى ما بعد الموت أي لا يتم فيها تسليم الشيء الموهوب لأن الانتفاع بهذا الشيء يبقى على ملك الواهب وتزداد المسألة تعقيدا إذا ما رجعنا إلى الفصل 201 م أ ش ذاته حيث ينص أيضا على أن" الهبة باطلة إذا مات الواهب أو الموهوب له قبل التسليم وإن اجتهد الموهوب له في طلبه" فهذا الفصل لا يمكن مبدئيا تطبيقه على هبة الرقبة وإلا عدت باطلة بموت الواهب في حين أن الحقيقة والواقع يؤكدان أن هبة الرقبة تنتج آثارها بعد وفاة الواهب أي تصبح كامل الملكية بيد الموهوب له بوفاة الواهب.هذا يعني أن الفصل 201 م أ ش المشار إليه يستدعي قراءة أكثر عمقا وإلا اعتبرت هبة الرقبة باطلة أساسا

هذه القراءة للفصل 201 م أ ش تقودنا لفهم جديد لمعنى التسليم ، ذلك أن التسليم في الهبة عموما وفي هبة الرقبة خصوصا لم يعد يعني التسليم المادي للشيء بل أن التشريع وفقه القضاء صار يعرف هذا التسليم بالتسليم القانوني للشيء وطالما تم إمضاء عقد الهبة أو عقد هبة الرقبة لدى عدلي الإشهاد باعتبار أن الهبة تستوجب الحجة الرسمية وتم التنصيص على وقوع التسليم وتم إمضاء عقد الهبة مستوفيا كامل شروطه فانه يعتبر تسليما قانونا و تعتبر هبة الرقبة صحيحة و تامة و ناقلة الملكية هذه الرقبة في انتظار انتقال ملكية الانتفاع للموهوب له بمجرد وفاة الواهب ، و هنا يكون " حق الرقبة " ملكا مستقلا بذاته و هو حق عيني قابل للتداول أي يمكن بيعه و رهنه و التفويت فيه كما يمكن أن يكون موضوع توارث بين مالكه و ورثته ، ذلك أن مالك حق الرقبة إذا ما توفي – و لو قبل الواهب ( مالك حق الانتفاع ) – فان ورثته تنتقل لهم ملكية هذه الرقبة ، و بهذا المعنى لمفهوم " التسليم القانوني " يمكننا أن نطمئن مستشيرنا بان رقبة المحل التجاري التي وهبها له والده قد صارت ملكا له يمكنه التفويت فيها كما انه يورثها لورثته ( زوجته و ابنته ) إذا ما توفي قبل والده ( بعد عمر طويل إن شاء الله ) و تصير ملكا لهؤلاء الورثة بموجب الإرث .      

كيفية توزيع تركة من خلف زوجة و بنتا

السؤال :  توفي زوجي و تركني انأ ( زوجته ) و ابنته من طليقته و ترك 3 أشقاء ، فكيف توزع التركة ، علما أنني لم أنجب منه أبناء و أبواه ليسا على قيد الحياة ؟

الجواب :

المرحوم زوجك بعد وفاته ترك زوجة و بنتا و أشقاء و لا بد من الإشارة إلى أن تاريخ وفاته يهمنا في استشارة الحال و ذلك انه لو كان هذا الزوج قد توفي قبل سنة 1959 تاريخ تنقيح مجلة الأحوال الشخصية و تنظيم قانون الرد ، فان الأشقاء يرثون شقيقهم في باقي تركته بعد اخذ الزوجة لفرضها و قدره الثمن ( 8/1 ) و بعد اخذ البنت فرضها و قدره النصف ( 2/1 ) و بذلك تكون فريضته لو توفي قبل 1959 كما يلي :

 

8

(8/1) زوجة

1

'2/1) بنت

4

شقيق

1

شقيق

1

شقيق

1

 

و أما إذا كان تاريخ الوفاة بعد سنة 1959 أي بعد صدور قانون الرد و دخوله حيز التنفيذ ، فهذا يعني بان الزوجة ترث فرضها و قدره الثمن (8/1) و البنت ترث النصف (2/1) فرضا و يرد لها الباقي و لا يرث الأشقاء شيئا ، و بعد هذا التنقيح لمجلة الأحوال الشخصية الصادر في 1959 صارت البنت شانها شان الابن في ميراث والدها و أصبحت تستحق كامل تركته عند الانفراد أو ما بقي من التركة بعد اخذ أصحاب الفروض فروضهم ، شان فريضة الحال حيث تأخذ الزوجة 8/1 التركة و تأخذ البنت الباقي أي 8/7 التركة فرضا وردا حيث إن فرض البنت هو الـ2/1 أي 8/4 التركة و باقيها و قدره 8/3 يرد للبنت ، و هو ما يسمى بالرد الخاص للبنت و عليه إذا كان هذا الشخص قد توفي بعد 1959 و ترك زوجة و بنتا و 3 أشقاء توزع التركة بينهم كما يلي :

 

 

8

(8/1) زوجة

1

'2/1) بنت

7

شقيق

0

شقيق

0

شقيق

0

و نوضح أن البنت في هذه الحالة هي بنت الميت من طليقته و ا زوجته صاحبة هذه الاستشارة لم تنجب منه أبناء و لكن ما يهمنا في القانون الميراث هو أن الزوجة ترث الـ8/1 من تركة زوجها إذا كان له فرع وارث ( أبناء ) و ترث 4/1 التركة إذا لم يكن له فرع وارث ( أبناء ) و هنا هذا الفرع الوارث الذي ينقص من مناب الزوجة ليس بالضرورة أن يكونوا أبناء الهالك منها ، فيمكن أن يكونوا أبناءه من غيرها شان استشارة الحال ، و الله اعلم .

الفرق بين الوارثة ب " التعصيب " و الوارثة ب " الرد "

السؤال : اطلعت على احد ردودكم الذي وردت فيه كلمة " تعصيب " و " ترث بالرد " الرجاء توضيح هذين المصطلحين مع الشكر .

 

الجواب :

الوارثون نوعان ، و رثة بالفرض و الفرض هو سهم او كسر كالـ2/1 او 4/1 او 6/1 او 3/1 او 3/2 ، و قد حددت مجلة الاحوال الشخصية هؤلاء الذين يرثون بالفرض كالزوج و الزوجة و الام و الاخ لام و غيرهم و هناك ورثة بالتعصيب و المقصود بالعاصب في الميراث هو من يرث كامل المال عند الانفراد او ما بقي منه بعد اخذ اصحاب الفروض فروضهم و قد لا يبقى لهم شيء ان استوفى اصحاب الفروض كامل التركة ، و الورثة بالتعصيب هام الابناء و الاب او الجد اذا لم يكن للمتوفي فرع و ارث و الاخوة الاشقاء او الاخوة لاب و ابناؤهم و الاعمام و ابناؤهم و ذلك بحسب ترتيب الاقرب الى الميت  درجة فالإبن عاصب اي يرث كامل تركة أبيه إن كان منفردا او ياخذ ما بقي من التركة بعد أن ياخذ أصحاب الفرض فروضهم والمقصود بالتعصيب القوة أو الشدة حسب معجم اللغة ذلك أن الورثة بالتعصيب ولئن يقدم عليهم في الميراث أصحاب الفروض إلا أن قرابتهم للمالك أقوى وميراثهم غالبا ما يتميز بالقوة مقارنة بأصحاب الفروض . وأما عن الميراث بالرد الذي تساءل عن معناه مستشيرنا فهو نوعان رد عام ورد خاص، ونقصد بالرد الخاص الذي نظمته مجلة الأحوال الشخصية انه إذا كانت للمالك بنت او بنت ابن انفردت او تعددت ولم يكن لها شقيق يجعلها ترث معه بالتعصيب على قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين فهي صاحبة فرض وفرضها الـ2/1 عند الإنفراد و3/2 عند التعدد والباقي حسب الشرع وقبل تنقيح مجلة الأحوال الشخصية وإقحام الرد الخاص للبنت كان من نصيب الورثة بالتعصيب كالأشقاء او بنيهم أو الاعمام او بنيهم كأن ترث البنت 2/1 التركة ويرث شقيق الهالك ( أي عمها الـ2/1 الآخر) ولكن بعد تنقيح المجلة صارت البنت ترث الـ2/1 فرض والـ2/1 المتبقي ردا أي أن ما بقي بعد أخذها لفرضها وبعد اخذ أصحاب الفروض فروضهم يرد للبنت او بنت الإبن انفردت أو تعددت وصار العصبة من الإخوة وبنيهم والاعمام وبنيهم محجوبان عن الميراث في وجود البنت التي صارت شانها شأن الإبن في ميراث والدها أو والدتها وأما الرد العام فهو إذا كان للمورث ورثة من أصحاب الفروض فقط أي عند فقدان العصبة، فإن الباقي من التركة بعد أخذ أصحاب الفروض فروضهم لو وجد باق فإنه يرد لأصحاب الفروض بحسب فروضهم فلو كان للمورث مثلا زوجة فقط ولم يكن له احد آخر من الورثة فالزوجة فرضها الـ4/1 والـ4/3 المتبقية فقد كانت تؤول إلى الدولة كوريث احتياطي قبل تنقيح مجلة الأحوال الشخصية وأما بعد هذا التنقيح فقد صار هذا الباقي (4/3 في هذه الحالة) يرد إلى الزوجة لتنحصر كامل التركة بيدها فرضا وردا وهي محاولة لا غير حاولت فيها تلخيص وتبسيط مفهوم الإرث بالتعصيب  ومفهوم الإرث بالرد للإجابة على مستشيرنا لان كل مفهوم من هذه المفاهيم وغيرها من مفاهيم علم المواريث يستدعي بحثا عميقا في مدلولاته ومعانيه.

 

التوكيل على الزواج

السؤال : أرغب في الزواج بأجنبية إلا ان عدل الإشهاد اعلمني انه من بين الوثائق المطلوبة ترخيص في الزواج من قنصلية البلاد التي تنتمي غليها هذه الاجنبية وباتصالنا بالقنصلية المعنية علمنا بأن هذا الترخيص يستوجب الإنتظار قرابة ثلاثة أشهر والحال أن هذه الاجنبية لها ارتباطات مهنية ببلادها تستوجب رجوعها في خلال أجل أقصاه شهر وأنا عازم على إتمام إجراءات الزواج خلال هذا الشهر للخروج معها إلى بلدها فهل من حل لمشكلتي علما وأنه لا يمكن لها الرجوع إلى تونس مرة أخرى خلال هذا العام.

الجواب : الترخيص في الزواج من قنصلية البلد الذي تنتمي إليه هذه الأجنبية ضروري لإبرام عقد زواجك بها مثلما أشار به عليك زميل وصحيح أن بعض القنصليات تستغرق إجراءات هذه الرخصة لديها بعض من الوقت قد يصل أحيانا إلى أكثر من 3 أشهر وطالما أنك متفق مع هذه الأجنبية على الزواج ببلادنا وهي ملزمة بالرجوع إلى بلدها للعمل في خلال شهر أي قبل الحصول على هذه الرخصة فإنه بإمكانها ان تبرم لفائدة شخص آخر توكيلا تمكنه بمقتضاه ان يمضي عقد زواجكما نيابة عنها مباشرة بعد الحصول على ترخيص الزواج المذكور. ويمكنه أن توكله أيضا لسحب هذا الترخيص من القنصلية وقد نظم الفصل 9 م ش توكيل الزواج حيث جاء فيه للزوج والزوجة ان يتوليا زواجها بانفسهما وأن يوكلا من شاءا كما نص الفصل 10 من نفس المجلة على أنه : لا يشترط في وكيل الزواج شرط خاص ولكن ليس له أن يوكل غيره بدون إذن موكله أو موكلته و يجب ان يحرر التوكيل في حجة رسمية ويتضمن صراحة تعيين الزوجين وإلا عد باطلا. وبذلك فإنه يمكن للزوجة ( الأجنبية) في استشارة الحال أن تتجه إلى عدلي إشهاد لتوكل شخصا آخر لإبرام عقد الزواج بك، وهذا التوكيل مثلما ورد بالفصل يجب ان يكون بحجة رسمية أي محررا لدى عدلي إشهاد وفيه لابد من ذكر اسم الزوج أي اسمك وذكر المهر وقبولها به وذكر النظام المالي المختار أي الفصل او الإشتراك في الأملاك الزوجية ولابد أن يتضمن التوكيل المذكور البيانات الكاملة للزوجين.

وبذلك يمكن لهذه الأجنبية العودة إلى بلدها لمزاولة عملها بعد إبرامها لهذا التوكيل في خلال هذا الشهر وبعد مرور ثلاثة أشهر اي بعد أن يصبح الترخيص في الزواج جاهزا يمكن لوكيلها ان يتسلمه من القنصلية بموجب التوكيل المذكور أعلاه، وتبرم عقد زواجك منها لدى عدلي إشهاد حيث يمضي هذا العقد في حق الزوجة وكيلها بموجب توكيل الزواج المذكور.

الشفعة في الهبة

السؤال : أمتلك مع شقيقي قطعة ارض ورثناها عن المرحوم والدنا وقد قام شقيقي المذكور مؤخرا بإبرام عقد هبة لدى عدلي إشهاد أتم بمقتضاه هبة منابه في هذا العقار لفائدة زوجته فهل يمكنني ممارسة حق الشفعة والحلول محل زوجته في ملكية المنابات التي وهبها لها ؟

الجواب : في هذه الحالة لايمكن لك ممارسة الشفعة لسببين اثنين اولهما أن شقيقك وهو شريكك في العقار لم يقم بالتفويت في مناباته بالبيع بل بالهبة والحال أن الشفعة مثلما عرفها الفصل 103 من  مجلة الحقوق العينية هي حلول الشريك محل المشتري في التملك بمبيع شريكه في الاحوال والشروط المنصوص عليها قانونا أي لابد أن يكون هناك بيع وشراء وثمن محدد صلب العقد إذ من أهم إجراءات الشفعة عرض كامل الثمن ومصاريف العقد على المشتري وطالما أن الهبة هي عقد تفويت بلا عوض فإنه لا يجوز فيها ممارسة حق الشفعة وأما السبب الثاني فهو أن الشفعة حتى في صورة البيع لا تجوز إذا وقع البيع بين الأصول والفروع او بين الزوجين طبقا للفصل 108 م ح ع فحتى لو فوت شقيقك في مناباته لفائدة زوجته عن طريق البيع فإنه لا يمكنك ممارسة الشفعة لأن البيع حصل بين زوجين. وكذلك حتى لو افترضنا أيضا أنه وهب مناباته للغير فغنه لا يمكنك ممارسة الشفعة لأن الشفعة في الهبة غير جائزة أصلا والله أعلم.

تنفيذ حكم في بلد اجنبي

السؤال : كتبت عقد قران على زوجتي التونسية التي تعيش في المهجر مع عائلتها ولم ادخل بها على اساس أن يقع حفل الزفاف في المهجر بحضور عائلتها. وفي الأثناء تعكرت علاقتي بها بسبب امور مادية ادت إلى طلبها الطلاق إنشاء فحكمت المحكمة لفائدتها بالطلاق وحكمت لفائدتي بغرامة مالية فكيف لي أن انفذ حكم الغرامة وهي في المهجر؟

الجواب : إن استشارة الحال تتعلق بعدالة التنفيذ وليس بعدالة الإشهاد وبعد استشارتنا لبعض الزملاء من عدول التنفيذ فإننا نشير على مستشيرنا بأن الحكم الصادر عن المحاكم التونسية بالغرامة المالية لفائدته يجب إكساؤه بالصيغة التنفيذية وذلك لدى الجهات القضائية والإدارية المسؤولة بالدولة التي تقيم بها طليقتك وبذلك يصبح هذا الحكم قابلا للتنفيذ ببلاد المهجر التي توجد بها طليقتك من خلال تمكين احد السادة عدول التنفيذ هناك من تنفيذ هذا الحكم على املاك وأموال طليقتك بالدولة الاجنبية التي هي بها .          

7 موانع تبطل حق الحصول على الإرث

اتصلنا برسالة من الطالب ........... يستفسر فيها عن موانع الإرث الأستاذ كمال بن منصور عدل الإشهاد يسلط الضوء في هذا العدد على قانون المواريث بصفة عامة وعلى كل ما يتعلق بموانع الإرث

المواريث هي علم معرفة من يرث ومن لا يرث وقدر كل وارث وتسمى أيضا بعلم الفرائض او علم قسم التركات فالمواريث علم بالقواعد والضوابط القانونية والحسابية التي نعرف بها نصيب كل وارث ممن يخلفون الميت في تركته فالتركات هي موضوع هذا العلم وغايته هي إيصال كل ذي حق بحقه من تركة مورثه. والإرث هو انتقال ملكية الميت إلى ورثته .وأركان الإرث  ثلاثة :

·         مورث : من انتقلت منه التركة

·         وارث : من انتقلت اليه التركة

·         موروث : التركة

أسباب الإرث : أما اسباب الإرث فتتمثل أساسا في النكاح أي الزواج بعقد صحيح وغن لم يحصل البناء ويتوارث به من الجانبين أي ان الزوج يرث زوجته وترثه زوجته. وثاني أسباب الإرث النسب وهو القرابة المنحصرة في الاصول والفروع والحواشي. وقد نظمت مجلة الأحوال الشخصية مسائل الميراث من الفصل 85 إلى الفصل 152 وحددت شروط الإرث بموت المورث ولوحكما وبتحقق حياة الوارث من بعده على أن لا يوجد مانع من موانع الإرث.

موانع الإرث : وموانع الإرث سبعة وهي ما تشكل اولى حروف كل واحد منها "عش لك رزق" وهي

·         عدم الإستهلال : وهو ميلاد الجنين ميتا لان شرط الإرث الولادة حيا أي استهلال المولود

·         الشك وهو شكان : شك ترتيبي في الموت فإذا مات اثنان ولم يعلم ايهما مات اولا فلا استحقاق لاحدهما في تركة الآخر كحالة الموت في حادث مرور أو غرق أو غيره / شك في النسب : إذ لا ميراث إلا بيقين.

·         اللعان : إذا رمى الزوج زوجته بالزنى ونفى ولدها منه فإن الزوجين لا يتوارثان أما الإبن فإنه يرث أمه وقرابتها وترثه أمه وقرابتها

·         الكفر : اختلاف الدين : فلا توارث بين المسلمين وغير المسلمين لقوله صلى الله عليه وسلم "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم"

·         الرق : ليس للعبد حق في الميراث لفقدانه أهلية التملك

·         الزنا : وابن الزنا لا يرث إلا من جهة أمه وترثه امه لانه ليس له أب ينتسب إليه.

·         القتل العمد : إذا قتل الوارث مورثه عمدا منع من الميراث

ولا يمكن الحديث عن ميراث إلا بعد اداء الحقوق المتعلقة بعين التركة كما أنه يقدم على الميراث أربعة أمور مختزلة في كلمة "تدوم" وهي :

·         تجهيز الميت ومصاريف دفنه

·         ديون متخلدة في الذمة

·         الوصية الصحيحة النافذة على أن تكون لغير وارث وفي حدود الثلث

·         الميراث فإذا لم يوجد ورثة التركة او ما بقي منها إلى صندوق الدولة

الوارثون : والوارثون نوعان ذو فروض وذو تعصيب والفرض في الميراث سهم مقدر للوارث في التركة ويبدأ في التوريث بأصحاب الفروض

والفروض ستة : النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس ويختلف توزيع الفروض على اصحابها من فريضة إلى اخرى بحسب أنواع الورثة وعددهم

أما الوارثون بالتعصب 3انواع :

1/ عصبة بالنفس

2/ عصبة  بالغير

3/ عصبة مع الغير

والعاصب بنفسه يرث جميع المال عند انفراده أو ما بقي من المال بعد أخذ اصحاب الفروض فروضهم والحرمان إن استوفى اصحاب الفروض التركة . العاصبون بأنفسهم هم الأبناء ثم الآباء ثم الأجداد والإخوة ثم بنو الإخوة ثم الأعمام وبنوهم ثم صندوق الدولة. اما العاصب بغيره فكل أنثى عصبها  ذكر وهي أربعة : البنت ويعصبها  أخوها وترث معه كل المال او البقية للذكر مثل حظ الأنثيين وبنت الإبن يعصبها أخوها وابن عمها المساوي لها في الدرجة من غير شرط ويعصبها ابن الإبن الأسفل عنها بشرط أن لا يكون لها دخل في الثلثين والأخت الشقيقة او لاب يعصبها أخوها وجدها ويكون معها كأخ لها . اما العاصب مع الغير فكل أنثى تصير عاصبة باجتماعها مع اخرى وهو اثنان

1/ الشقيقة فأكثر مع بنت أو بنات او بنت ابن او بنات ابن

2/ والاخت للاب مع البنت او البنات او بنت الإبن او بنات الإبن

ويقتصر التعصيب مع الغير على الفرائض التي تكون الوفيات فيها قبل سنة 1959 والحجب في الميراث هو منع وارث معين من كل الميراث او بعضه بشخص آخر وهو نوعان:

-         حجب نقصان عن حصة من الإرث إلى اقل منها كان يحجب الإبن الزوج بنقلها من الربع إلى الثمن والأم بنقلها من الثلث إلى السدس والأب والجد بنقلهما من التعصيب إل السدس

-         حجب حرمان من الميراث كان لا يرث الإخوة في وجود الإبن الذي يحجبهم حجب حرمان والأب يحجب الجد حجب حرمان فلا يرث الجد في وجود الأب و لا ترث مع الأم الجدة للام ولا الجدة للاب ولا ترث مع الجدة للأم الجدة للاب إذا كانت أبعد منها درجة اما عند فقد العصبة ولم تستغرق الفروض التركة يرد الباقي منها على أصحاب الفروض بنسبة فروضهم أما البنت تعددت او انفردت او بنت الإبن وإن نزلت فإنه يرد عليهما الباقي ولو مع وجود العصبة بالنفس من الإخوة والعمومة وصندوق الدولة.

ويبقى قانون الميراث بحرا من القواعد والآليات يصعب حصرها على وجه التحديد لتشعب الفرضيات الممكنة من فريضة إلى أخرى ويبقى المصدر الأساسي له ما جاء في القرآن الكريم وسنة الرسول محمد صل الله عليه وسلم مع شيء من اجتهاد صحابته.  

 

 

   

 

 

الموقع الخاص بالاستاذ كمال بن منصور عدل الاشهاد  
   
Publicité  
   
المصدر الديني لمهنة عدالة الاشهاد في الاسلام  
  بسم الله الرحمان الرحيم

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ
وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ
صدق الله العظيم
( سورة البقرة - الآية 282)
 
المصدر القانوني لمهنة الاشهاد في تونس  
  يخضع عدل الإشهاد للقانون عدد 64 لسنة 1994 المنظم لمهنةعدول الإشهاد و يرجع عدل الإشهاد بالنظر لوزارة العدل ا  
اختصاصات عدل الاشهاد  
  يختص عدل الاشهاد في تحرير جميع الاتفاقات و العقود و الحجج الرسمية كعقود بيع العقارات و المنقولات
و الهبة و الرجوع في الهبة
و المعاوضة و المقاسمة و المغارسة
و الوصية و التوكيل العام
أو الخاص
و رفع التوكيل و الاعتراف بحق أو دين
و الوديعةو الإبراء من وديعة
و الوعد بالبيع أو الشراء و الرهن و الكراء
و الكفالة و الكتابات التكميلية و التوضيحية
عقود الزواج
و الإذن على عريضة لاستخراج نسخ العقود
حجج الوفيات الحاصلة قبل سنة 1964
عقود الشركات و محاضر الجلسات
و عقود فسخ الشركةو تصفيتها
تحرير الفرائض الشرعية و العقارية
و تحديد المنابات و تنظيم
مسائل الميراث و ضبط المخلف و تقييد التركة
إجراء الاستجوابات و الاستجواب بمعاينة
و تلقي التصريحات
المنشئة للالتزامات
و مأموريات أداء اليمين
 
Aujourd'hui sont déjà 23 visiteursIci!
=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=